[ الثالثة والأربعون إذا شك بين الثلاث والأربع مثلا وعلم أنه على فرض الثلاث ترك ركنا أو ما يوجب القضاء أو ما يوجب سجود السهو ]
مثلا وعلم أنه على فرض الثلاث ترك ركنا أو ما يوجب القضاء أو ما يوجب سجود السهو لا اشكال في البناء على الأربع وعدم وجوب شيء عليه وهو واضح ( 1 ) وكذا إذا علم أنه على فرض الأربع ترك ما يوجب القضاء أو يوجب
شرح
( 1 ) لا بد أن يفصل بين ما إذا ترك ركنا على فرض الثلاث وبينما إذا ترك ما يوجب القضاء أو سجود السهو ، فعلى الفرض الثاني الحق ما ذهب اليه الماتن ، فإنه لا مانع من شمول اطلاق ما دل على البناء على الأكثر للمقام ، ولا يجب عليه القضاء وسجدة السهو بمقتضى جريان قاعدة التجاوز فيهما وعلى الفرض الأول لا يمكن الحكم بصحة الصلاة واعمال قانون الشك ، إذ لا مجال لقاعدة البناء على الأكثر هنا لما عرفت سابقا بأنها تجري فيما تصلح صلاة الاحتياط لجابرية نقصان الصلاة وأما فيما لو علم بعدم الحاجة إلى صلاة الاحتياط فلا يبقى مورد للبناء على الأكثر . ومقامنا من هذا القبيل ، فإنه في مفروض المسألة يعلم بعدم الحاجة إلى صلاة الاحتياط اما لبطلان الصلاة على تقدير الثلاث واما لتمامها على تقدير الأربع ، فاذن لا مجال للتمسك بالدليل المذكور في هذا الفرض . وأما البناء على الأقل فلا يجوز لعدم حجيته في الشك في الركعات ، مضافا إلى أنه يعلم بعدم جواز الاتيان بركعة متصلة ، إذ الصلاة اما باطلة لنقصان الركن واما تامة فتفسدها زيادة الركعة .