. . . . . . . . . .
شرح
الشئ بعد التجاوز عنه ، وأما إذا كان الشك في صحة الموجود كما في المقام فلا تشمله القاعدة ، إذ الشك في عنوان الظهر . مثلا شك في صحة الاجزاء واتصافها بالعنوان المذكور لا في ذات الاجزاء ، فإنها معلومة على الفرض فلا مورد للقاعدة المذكورة .
التقريب الثاني : انه لو أغمضنا عن الانصراف المذكور وقلنا بشمول القاعدة للشك في الوجود وصحة الموجود الا أن هذا يستلزم استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد ، لان المجعول في قاعدة الفراغ هو البناء على الصحة والتعبد بها بعد فرض الوجود ، والمجعول في قاعدة التجاوز هو البناء على الوجود مع فرض الشك فيه ، وهو على تقدير عدم استحالته خلاف الظاهر .
والجواب عن التقريب الأول : ان دعوى الانصراف في المقام لا وجه لها ، وعن الثاني ان شمول القاعدة لكلا الموردين لا يستلزم استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد ، لوجود الجامع بين الشك في الوجود والشك في صحة الموجود ، وهو لفظة « الشئ » في قوله عليه السلام : يا زرارة إذا خرجت من شيء ثم دخلت في غيره فشكك ليس بشئ « 1 » . فيكون موضوع القاعدة مطلق الشك في شيء بعد التجاوز عنه بلا لحاظ خصوصية كون الشك متعلقا بالصحة أو الوجود . هذا أولا .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 5 الباب 23 من أبواب الخلل ح 1 .