وجوب الاتيان بها لأصالة عدمه أو جريان حكم الشك في الركعات عليه وجهان والأوجه الثاني واما احتمال جريان حكم الشك بعد السلام عليه فلا وجه له لأن الشك بعد السلام لا يعتنى به إذا تعلق بما في الصلاة وبما قبل السلام وهذا متعلق بما وجب بعد السلام ( 1 )
شرح
( 1 ) للمسألة صور أربع :
( الأولى ) ما لو علم باتيان السلام الموظف باتيانه ففي هذه الصورة تجري قاعدة الفراغ ويحكم بصحة صلاته . ولا يرد علينا ما أورده الماتن « بأن الشك بعد السلام لا يعتنى به إذا تعلق بما في الصلاة وبما قبل السلام وهذا متعلق بما وجب بعد السلام » ، لأنه يرد ما أفاده بالنسبة إلى السلام الأول ونحن نجري قاعدة الفراغ بلحاظ السلام الثاني .
( الثانية ) أن يعلم بعدم اتيان السلام الثاني ، فشكه في هذه الصورة شك في عدد الركعات في أثناء الصلاة ، فيجري عليه حكمه من البناء على الأكثر ويأتي بركعة منفصلة .
( الثالثة ) أن يكون شاكا فيه أيضا ، بأن لا يدري أنه ركع وسلم أو لم يركع ولم يسلم ، بحيث لو كان راكعا لكان قد سلم ولو لم يكن قد سلم لم يكن قد ركع ، ففي هذه الصورة تجري أصالة عدم الاتيان بهما ويأتي بركعة متصلة ويسجد سجدتي السهو لزيادة السلام .