تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية على درر الفوائد — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
الامام عليه السّلام بالنبوى صلى اللّه عليه وآله على عدم لزومها مع الاكراه على الحلف بها ، يدل على أن المراد من الرفع ليس رفع خصوص المؤاخذة ، والا لما تم الاستدلال كما لا يخفى فعلىهذا يدور الامر بين ان يكون المراد رفع جميع الآثار ، أو الأثر المناسب لكل من الأمور التسعة ، لكن الثاني قد عرفت ما فيه فيتعين إرادة الأول وتوهم ان ما يظهر من الخبر لا ينافي تقدير خصوص المؤاخذة ، إذ من القريب ان يكون المراد من المؤاخذة الأعم من المؤاخذة المرتبة على ذات الفعل ، والمترتبة عليه بواسطة اثره الوضعي ، كما في الطلاق والعتاق والصدقة ، فإنها مستتبعة للمؤاخذة بواسطة ما يلازمها من حرمة الوطي في المطلقة ومطلق التصرف في المعتق والصدقة واضح الفساد ، لا لأجل عدم تمامية استدلاله عليه السّلام بالنبوى حينئذ لرفع الحكم الوضعي وهو صحة الحلف على الطلاق والعتاق والصدقة ، لو كان المراد من الرفع فيه هو رفع خصوص المؤاخذة . وذلك لان رفع المؤاخذة في المقام يكشف كشفا قطعيا ، عن عدم صحة الحلف على الطلاق والعتاق والصدقة إذ الحلف عليها لو كان صحيحا نافذ الكان وطي المطلقة والتصرف في المعتق والصدقة حراما مقتضيا لثبوت المؤاخذة لا لرفعها ، فالاستدلال بالنبوي لرفع الحكم الوضعي وهو صحة الحلف على المذكورات ، انما هو بمدلوله الالتزامي ، بل لأجل ان استناد الرفع إلى شئ لا يقبل الرفع بنفسه كاستناد الوضع إلى شئ لا يقبل الوضع كك ، ينصرف إلى الأثر المترتب على ذلك الشيء بلا واسطة ، ولذا قلنا في الاستصحاب ان الأخبار الدالة على وجوب ابقاء ما كان ، تنصرف إلى ابقاء الآثار المترتبة على المستصحب بلا واسطة هذا ولكن لا يخفى انه بناء على ما افاده الاسناد دام ظله ، من أن المراد من رفع الأمور التسعة في الحديث هو رفعها عن عالم التشريع الذي مرجعه إلى رفع ما لها من الاحكام تكليفية كانت أو وضعية ، لا نحتاج في نسبة الرفع إليها إلى تقدير شئ أصلا ، إذ لا يلزم من نسبة الرفع التشريعي إليها كذب كي نحتاج حفظا لكلام الحكيم عن الكذب إلى تقدير فيه كما هو واضح ، وحينئذ لا يكون حديث الرفع منافيا لهذه الصحيحة ، كي نحتاج