تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية على درر الفوائد — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
باعتبار مجموع التسعة من حيث المجموع ، فلا ينافي كون بعضها مرفوعا في جميع الأمم ، وأورد عليه شيخ مشايخنا الأنصاري قده بان هذا التوجيه شطط من الكلام ، اى بعيد عن الصواب لان انضمام ما لا يصح رفعه امتنانا إلى ما يصح رفعه كك كضم الحجر بجنب الانسان ثم تفصى هو قده عن الاشكال بجعل المرفوع جميع الآثار ، كي يكون رفع جميعها من خواص الأمة المرحومة ، وإن كانت المؤاخذة مرفوعة عن جميع الأمم ولا يخفى ان ما أورده قدس سره على التوجيه الأول ، بعينه وارد على هذا التوجيه أيضا ، لان انضمام الآثار التي يصح رفعها امتنانا إلى ما لا يصح رفعه كك وهي المؤاخذة أيضا غير صحيح فتدبر فإنه يمكن ان يكون مراده قده ، هو انه إذا جعل المرفوع تمام الآثار ، يتحقق الامتنان بالنسبة إلى كل واحد من المذكورات ، من جهة اثره الذي يكون في رفعه الامتنان ، وان لم يتحقق الامتنان بالنسبة اليه من جهة سائر آثاره ، ومعه يصدق على كل واحد منها انه رفع امتنانا كما لا يخفى والأولى التفصي عن الاشكال ، بما افاده قده أخيرا من أن المؤاخذة على الأمور المذكورة ليست قبيحة عقلا مطلقا ، بل القبيح عقلا هو المؤاخذة عليها في الجملة ، لان المؤاخذة على النسيان والخطاء المستندين إلى ترك التحفظ لا قبح فيها عقلا ، وانما القبيح مؤاخذة الناسي والمخطى مثلا ، إذا لم يكن نسبيان الأول وخطاء الثاني مستندين إلى عدم المبالاة بالتحفظ ، فيصح ان يرفع الشارع المؤاخذة عن الناسي والمخطى بعدم ايجاب التحفظ عليهما هذا الرابع ان بنينا على أن المرفوع بالحديث تمام الآثار ، أمكن الاستدلال به في الحكم بصحة العبادة واجزائها فيما لو نسي بعض اجزائها أو شرائطها واتى بالباقي منها ، لان الجزئية والشرطية من جملة الآثار فتكونان مرفوعتين في حال النسيان والاشكال بان الجزئية والشرطية غير قابلتين للرفع ، لأنهما من الأحكام الوضعية التي قلنا بعدم قابليتها للجعل ، فإذا لم تكونا قابلتين للجعل لم تكونا قابلتين للرفع أيضا مدفوع بما مر في رفع المؤاخذة من أنها وان لم تكن بنفسها قابلة للوضع والرفع ، الا انها قابلة لهما بواسطة منشئهما ، فان الجزئية والشرطية وان لم