عليها السّلام بل عليهما ان يجزى كل واحد منهما الصيد ، فقلت ان بعض أصحابنا سألني عن ذلك فلم ادر ما عليه ، قال عليه السّلام إذا أصبتم بمثل هذا فلم تدروا فعليكم الاحتياط حتى تسألوا وتعلموا ومنها موثقة عبد اللّه بن وضاح ، قال كتبت إلى العبد الصالح عليه السلام يتوارى عنا القرص ويقبل الليل ويزيد الليل ارتفاعا ويستر عنا الشمس ويرتفع فوق الجبل حمرة ويؤذن عندنا المؤذنون فاصلى حينئذ وافطر ان كنت صائما أو انتظر حتى تذهب الحمرة إلى فوق الجبل ، فكتب عليها السّلام إلى أرى لك ان تنتظر حتى تذهب الحمرة وتأخذ بالحائط لدينك الخبر ومنها سائر الأخبار الآمرة بالاحتياط في الدين ، مثل ما ورد من قول أمير المؤمنين عليه السّلام لكميل بن زياد رضى اللّه عنه أخوك دينك فاحتط لدينك بما شئت وأمثال ذلك والجواب اما عن الصحيحة فبعدم الدلالة ، لان المشار اليه في قوله عليها السّلام إذا أصبتم بمثل هذا يحتمل معنيين أحدهما ان يكون هو السؤال عن حكم المسألة ، فيكون المعنى حينئذ إذا سئلتم عن مثل هذه المسألة من المسائل التي لا تدرون حكمها فعليكم بالاحتياط ، ثانيهما ان يكون المشار اليه نفس واقعة الصيد ، فيكون المعنى إذا ابتليتم بالوقائع المشكوك فيها فعليكم بالاحتياط ثم على المعنى الأول ، يحتمل ان يكون المراد من قوله عليهم السّلام فعليكم الاحتياط ، هو ايجاب التوقف عن الافتاء وترك القول بما لا يعلم ، وان يكون المراد ايجاب الافتاء بالاحتياط على ابعد الوجهين لكمال بعده عن مساق الرواية كما هو ظاهر وعلى المعنى الثاني يحتمل ان يكون المراد من قوله عليه السّلام بمثل هذا جميع الوقائع المشكوك فيها ، وان يكون المراد خصوص ما كان مماثلا لواقعة جزاء الصيد ، في كونه مرددا بين الأقل والأكثر واستدلال الأخباريين بالصحيحة مبنى على حملها اما على المعنى الأول بالوجه الثاني ، وهو ان يكون المشار اليه بهذا هو السؤال ، ويكون المراد من قوله عليها السّلام فعليكم بالاحتياط ايجاب الافتاء بالاحتياط ، الذي قد عرفت انه ابعد الوجهين واما على المعنى الثاني بالوجه الأول ، وهو ان يكون المشار اليه بهذا نفس الواقعة ، ويكون المراد من قوله عليهم السّلام بمثل هذا جميع الوقائع المشكوك فيها
حاشية على درر الفوائد — صفحة 67
مساهمون: محمود الآشتياني
ص٦٧