تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية على درر الفوائد — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
بالاخبار ، من أنه يشترط في كون العلة علة للحكم لا حكمة لأصل التشريع أمور ثلاثة أحدها أن تكون العلة صالحة لان يجعل الحكم عليها ويطالب به عن المكلف ، بان يكون هو العالم بمواردها والقادر على تمييزها عن غيرها وعلى امتثال الحكم المتعلق بها ، كاسكار الخمر مثلا واما لو لم تكن كك كالنهى عن الفحشاء واختلاط المياه ونحوهما ، فلا محالة العلة علة للتشريع لا للحكم ثانيها ان لا تكون مختصة بالمورد ، بحيث يتوقف استفادة الكبرى الكلية منها على الغاء اختصاصها بالمورد ، كما لو قيل لا تشرب الخمر لاسكاره ثالثها أن تكون بحيث لو لم يضم الكبرى الكلية إليها لكان التعليل بها لغوا ومن المعلوم عدم تحقق شئ من هذه الأمور الثلاثة في المقام اما الأولى فلان الأذكرية ليست امرا قابلا لان يطالب به عن المكلف واما الثاني فلظهور قوله عليه السّلام هو حين يتوضأ اذكر منه حين يشك ، في اختصاص العلة بالمورد ، لأنه عليهم السّلام بين الحكم بنفس التعليل ولم يجعله علة للحكم واما الثالث فلعدم لغوية التعليل بالأذكرية بدون انضمام كبرى كلية اليه ومما يؤيد بل يدل على ما ذكرنا من كون هذا التعليل حكمة لأصل التشريع لا علة للحكم ، ما رواه ثقة الاسلام عن العدة باسناده عن أبي العلاء ، قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الخاتم إذا اغتسلت قال عليه السّلام حوله من مكانه وقال عليه السّلام في الوضوء تديره فان نسيت حتى تقوم في الصلاة فلا آمرك ان تعيد الصلاة حيث إنّه عليه السّلام حكم بصحة الغسل والوضوء ، مع فرض النسيان عن تحويل الخاتم أو ارادته في أثنائهما ، فيدل على أنه لا يعتبر في جريان قاعدة التجاوز كون الشاك حين العمل اذكر ، واحتمال كون السؤال في الرواية عن الخاتم الوسيع الذي يصل الماء تحته قطعا ، وكون امره عليه السّلام بالتحويل والإدارة للاستحباب ، أو احتمال كون المراد من النسيان هو نسيان صورة العمل وعدم انحفاظها بعد العمل ، كما ترى بعيد في الغاية كما يدل على ذلك أيضا اى كون هذا التعليل حكمة ، خلو سائر الأخبار المطلقة عن ذلك التعليل مع كونها في مقام البيان فإذا تبين شمول الأدلة لهذين القسمين ، فلا وجه للاشكال في شمول للقسم الثالث ، كما لا وجه للاشكال في شمولها
حاشية على درر الفوائد — صفحة 407 | محمود الآشتياني