تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية على درر الفوائد — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
تارة تكون صورة عمله غير محفوظة ، كما إذا لم يعلم الآن انه حين غسل اليد هل حرك خاتمه أم لا ، وهذا هو المراد بالشك الطاري الحاصل بسبب نسيان صورة العمل ، وهذا على ثلاثة أقسام ، لأنه تارة يعلم أنه على تقدير عدم تحريكه الخاتم كان مستندا إلى السهو ، وأخرى يعلم أنه على هذا التقدير كان مستندا وثالثة لا يعلم أنه على هذا التقدير كان مستندا إلى السهو أو العمد إلى العمد وأخرى تكون صورة عمله محفوظة ، كما إذا علم أن غسل يده كان بالارتماس في الماء ، وانه لم يحرك الخاتم قطعا وكان غافلا عنه حين العمل جزما ، ولكن شك الآن في ان ما تحت خاتمه ينغسل بمجرد الارتماس أم لا ، وهذا هو المراد بالشك الساري ، حيث إنّه لو كان ملتفتا حين العمل إلى الحاتم لكان شاكا في انغسال ما تحته بمجرد الارتماس إذا عرفت هذا فنقول . اما القسم الأول ، فلا اشكال في شمول جميع اخبار الباب له ، لأنه المتيقن من جميعها ، وهو المعلل بقوله عليه السّلام هو حين يتوضأ اذكر الخ . واما القسم الثاني فشمول الأخبار المطلقة له مما لا اشكال فيه أيضا ، ولا ينافيها الرواية التي علل الحكم فيها بكونه حين العمل اذكر لا لما قيل من امكان تطبيقها على هذا القسم أيضا ، بتقريب ان قوله عليه السّلام هو حين يتوضأ اذكر بمنزلة الصغرى للكبرى المطوية ، فكأنه قول عليه السّلام هو حين يتوضأ اذكر ، وكل من كان اذكر فلا يخل بما يعتبر في صحة عمله الذي يريد به ابراء ذمته ، فعلىهذا تنفع هذه القضية لمن احتمل الاخلال بشيء سهوا أو عمدا ، اما الأول فلانه خلاف فرض الذكر ، واما الثاني فلانه خلاف إرادة الابراء إذ فيه ان الظاهر من التعليل ، هو ان الانسان حيث يكون متذكرا حين العمل غالبا ، والتذكر ينافي السهو ، فيكون احتمال اخلاله بشيء مما اعتبر فيه سهوا بعيدا في الغاية بحيث لا ينبغي الاعتناء به واما الاخلال به عمدا ، فعدمه كان مفروغا عنه عند السائل ولم يكن محتملا ، كي يكون قوله عليه السّلام هو حين يتوضأ الخ متعرضا لالغاء احتماله بل لان هذا التعليل ليس من العلة المنصوصة ، كي يدور الحكم مدارها وجودا وعدما ، وذلك لما مر في مقام الاستدلال على حجية الاستصحاب