شرطا للصلاة في حال الاجزاء بالجزء ، في جريان قاعدة التجاوز مطلقا اعني ولو كان له محل مقرر شرعا قبل وجود المشروط ، لا يخلو عن وجه ، وعليه فلو شك في أثناء الصلاة في انه هل توضأ قبل الشروع فيها أم لا ، لا يجدى قاعدة التجاوز لاحراز الطهارة بالنسبة إلى هذه الصلاة التي مضى محلها بالنسبة إليها ، فضلا عن أن تحدى لاحرازها لمشروط آخر يكون محلها بالنسبة اليه باقيا والسر في ذلك هو ان الجزء بذاته داخل ومعتبر في المركب ، بخلاف الشرط فان المعتبر منه في المشروط هو تقيده به لا ذاته ، كما قال المحقق السبزواري في منظومته تقيد قيد وقيد خارجي ، هذا تمام الكلام فيما يكون شرطا للصلاة في حال الاجزاء واما الكلام فيما يكون شرطا لنفس الجزء فنقول ان ما كان شرطا عقليا للجزء ومقوما لحقيقته ، كالموالاة المعتبرة بالنسبة إلى اجزاء الكلمة ، فلا اشكال في جريان قاعدة التجاوز فيه ، بناء على جريانها في مطلق الاجزاء ، بداهة ان الشك فيه راجع إلى الشك في وجود الجزء الذي هو مجرى لقاعدة التجاوز ، واما ما كان شرطا شرعيا للجزء فلم نعثر على ما يكون كك ، الا الجهر والاخفات بناء على أحد الوجهين فيهما ، واما بناء على ما هو المختار من كونهما شرطا للصلاة في حال الجزء ، كما هو الظاهر من قوله تعالى
وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ
، فيخرج عن محل الكلام وعلىاىحال لا مجال لجريان قاعدة التجاوز ولا قاعدة الفراغ بالنسبة اليهما ، بعد قيام الدليل على صحة الصلاة مع الاخلال بهما جهلا أو نسيانا ، مع العلم بالاخلال فضلا عن الشك فيه نعم لو قلنا باختصاص ذلك الدليل بما إذا دخل في الركن وفات محل تداركهما ، كان لجريان قاعدة التجاوز فيهما مجال ، لكنه خلاف التحقيق كما لا يخفى والا الموالاة المعتبرة شرعا بين كلمات الآية ، بل بين كل جزء من اجزاء الصلاة ، ولا اشكال في جريان قاعدة التجاوز بالنسبة إليها اما بناء على ما ذهب اليه شيخ مشايخنا الأنصاري قدس سره ، من أن الشك في الصحة راجع إلى الشك في وجود الصحيح فواضح واما بناء ما هو المختار للاستاد دام ظله من حمل الاخبار على الشك في التحقق ، فلامكان اجرائها بالنسبة إلى نفس الشرط ، وامكان اجرائها بالنسبة إلى