تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية على درر الفوائد — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
التخاطب مانع عن الاخذ باطلاق الخطاب ، إذ فيه انه ان احرز ان المتكلم في مقام بيان ما هو مراده في اللب ، واظهر في مقام الاظهار لفظا مطلقا ، ولم يكن منصرفا إلى شئ من الخصوصيات ، يحكم العرف بان مراده في اللب هو المطلق ، والا لم يبين ما هو مراده في اللب ، وهو خلاف ما هو المفروض من كونه في مقام بيان ذلك ومنها ما افاده من أن إفادة لفظ الكل استيعاب تمام افراد الشيء تابعة لوجود مقدمات الحكمة فيه ، إذ فيه ان الكل عند العرف يدل على استيعاب افراد ما يتلوه في القضية اللفظية ، لا افراد ما يكون مرادا في اللب ، كي نحتاج في احرازه إلى مقدمات الحكمة ، وبعبارة أخرى الاطلاق والعموم يردان على الشيء في عرض واحد ، لا ان العموم يرد عليه بعد احراز اطلاقه ، فإذا كان العموم واردا على الشيء من حيث هو هو اى مهملا عن اعتبار الاطلاق والتقييد فيه ، فيكون ظاهرا في ان الإرادة متعلقة بالشيء بتمام افراده فتبين مما ذكرنا كله ان الحق ما ذهب اليه الأستاذ دام ظله ، من اتحاد الاخبار بحسب المفاد ، وان المستفاد منها ما يعم الشك في وجود الشيء بعد انقضاء محله ، والشك في صحته كك اما اتحاد مفاد الاخبار ، فلما عرفت من اتحاد مضامينها بحسب الصورة ، الكاشف عرفا عن اتحادها بحسب المفاد واما ان المستفاد منها ما يعم كلا الشكين ، فلما عرفت من عموم بعضها واطلاق الآخر ، هذا مضافا إلى أن المستفاد من قوله عليه السّلام في رواية بكير بن أعين هو حين يتوضأ اذكر منه حين يشك ، هو ان المناط في عدم الاعتناء بالشك ، هو كون الفاعل حين العمل اذكر ، الذي لا شبهة في تحققه في كلا الشكين ان قلت استفادة ما يعم كلا الشكين من الاخبار ممتنعة من وجهين أحدهما ان الشك في الصحة الذي هو مورد قاعدة الفراغ ، انما يكون بعد الفراغ عن أصل الوجود ، بخلاف الشك في الوجود الذي هو مورد قاعدة التجاوز ، فإنه انما يتصور فيما لم يكن الوجود مفروغا عنه ، فارادتهما معا من مثل قوله عليه السّلام انما الشك في شئ لم تجزه ، مستلزمة للحاظ الشيء محقق الوجود وغير محقق الوجود ، فيلزم الجمع بين المتنافيين في لحاظ واحد وبتقريب آخر الشك في الصحة شك في الوجود الرابط الذي هو مفاد كان الناقصة ،