العدالة سابقا بالشك في حدوثها لاحقا من باب التخصص ، ولا شبهة في ان في مقام دوران الامر بين التخصيص والتخصص يكون الثاني أولى هذا ولكن يرد عليه قدس سره ، ان ناقضية اليقين بحدوث العدالة المقيدة لاحقا ، لليقين بعدم العدالة المطلقة سابقا ، ليست من اللوازم الشرعية لليقين بحدوث العدالة المقيدة ، كي يترتب على الشك فيه المنزل منزلته ، وانما هي من آثاره العقلية ، حيث إن العقل يحكم بان العلم بخلاف الحالة السابقة يوجب رفع اليد عنها ، والشك في حدوث العدالة بعد العلم به انما نزل منزلة العلم السابق ، في الآثار الشرعية المترتبة عليه ، بلحاظ طريقيته إلى المعلوم ، لا في الآثار العقلية المترتبة على العلم من حيث هو ، ومن المعلوم انه لا فرق بين الاستصحاب والقاعدة في هذا المدلول ، كي يكون أحدهما حاكما على الآخر هذا تمام الكلام في الاستدلال على قاعدة اليقين بأدلة الاستصحاب بقي الكلام في الاستدلال عليها بما دل على عدم الاعتناء بالشك بعد التجاوز عن الشيء والفراغ عنه ، ولا بد أوّلا من ذكر الأخبار الواردة في المقام ثم التكلم فيها فنقول منها ما رواه محمد بن الحسن باسناده عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن حماد بن عيسى عن حريز بن عبد اللّه عن زرارة قلت لا بيعبد اللّه عليهم السّلام رجل شك في الاذان وقد دخل في الإقامة قال عليه السّلام يمضى ، قلت رجل شك في الاذان والإقامة وقد كبر قال عليه السّلام يمضى ، قلت رجل شك في التكبير وقد قرء قال عليه السّلام يمضى ، قلت شك في القراءة وقد ركع قال عليه السّلام يمضى ، قلت شك في الركوع وقد سجد قال عليه السّلام يمضى على صلاته ، ثم قال عليه السّلام يا زرارة إذا خرجت من شئ ثم دخلت في غيره فشكك ليس بشيء ومنها ما رواه أيضا باسناده عن سعد عن أحمد بن محمد عن أبيه عن عبد اللّه بن مغيرة عن إسماعيل بن جابر ، قال قال أبو جعفر عليه السّلام ان شك في الركوع بعد ما سجد فليمض وان شك في السجود بعد ما قام فليمض ، كل شئ شك فيه مما قد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه الخبر ومنها موثقة عبد اللّه بن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال إذا شككت في شئ من الوضوء وقد دخلت في غيره فليس شكك بشيء ، انما الشك إذا كنت في شئ لم تجزه الخبر ومنها ما في
حاشية على درر الفوائد — صفحة 377
مساهمون: محمود الآشتياني
ص٣٧٧