تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية على درر الفوائد — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
موثقة أخرى كل ما شككت فيه مما قد مضى فامضه كما هو ، هذه جملة ما عثرنا عليه من الأخبار العامة و

الكلام فيها يقع في مقامات

[ المقام ] الأول

هل المستفاد من هذه الأخبار ، هو جعل قاعدة واحدة ، تسمّى بقاعدة التجاوز باعتبار جريانها في اجزاء العمل بعد التجاوز عن محالها ، وبقاعدة الفراغ باعتبار جريانها في الشك في نفس العمل بعد الفراغ عنه ، كما ذهب اليه الأستاذ دام ظله أو جعل قاعدتين مختلفتين ، كما ذهب اليه صاحب الكفاية قدس سره تبعا للمشهور ، حيث قال قدس سره في الحاشية ، ان مقتضى التأمل التام في الروايات انها مفيدة لقاعدتين إحداهما القاعدة المضروبة للشك في وجود الشيء بعد التجاوز عن محله مطلقا ، أو في خصوص اجزاء الصلاة وما بحكمها من الاذان والإقامة وثانيتهما القاعدة المضروبة للشك في صحة الشيء لأجل الشك في الاخلال ببعض ما اعتبر فيه شطرا أو شرطا بعد الفراغ عنه ثم ادعى قدس سره ظهور صحيحة زرارة ورواية إسماعيل بن جابر في القاعدة الأولى ، وظهور الموثقة الأخيرة مضافة إلى ما ورد بمضمونها في الموارد الخاصة في القاعدة الثانية ثم قال قدس سره في تقريب هذا المدعى ، ولا يخفى ان ارجاع احدى الطائفتين إلى الأخرى بحسب المفاد أو ارجاعهما إلى ما يعمهما أو ما يعم القاعدتين من كل منهما ، لا يخلو عن تكلف وتعسف بلا وجه موجب له أصلا ، مع ما يرد عليه من الاشكال الآتي في خروج افعال الطهارات الثلث من القاعدة مع التمحل في اندفاعه ، وعدم وروده على ما استفدناه من القاعدتين ، ثم استظهر قدس سره مما جعله دليلا على القاعدة الثانية ، عمومها لجميع الأبواب من العبادات والمعاملات ، ومما جعله دليلا على القاعدة الأولى اختصاصها باجزاء الصلاة وما بحكمها كالاذان والإقامة ، وعلل اختصاصها باجزاء الصلاة وما بحكمها ، بان قوله عليه السّلام في صحيحة زرارة إذا خرجت من شئ ، وقوله عليه السّلام في رواية إسماعيل بن جابر كل شئ شك فيه ، لو لم يكونا ظاهرين في خصوص شئ من افعال الصلاة ، بقرينة السؤال عن الشك فيها في صدر كل منهما ، فلا أقل من عدم الظهور في العموم لغيرها كما لا يخفى ، فان تكرار السؤال عن خصوص افعال الصلاة ، يمنع عن عموم اطلاق الشيء لغيرها ثم اعترض على
حاشية على درر الفوائد — صفحة 378 | محمود الآشتياني