تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية على درر الفوائد — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
بداهة ان صحة الماتى به من اللوازم العقلية لوجود الفرد الصحيح في العالم وتوهم عدم الاحتياج إلى اثبات صحة الماتى به ، لكفاية حكم الشارع بوجود الفرد الصحيح في سقوط التكليف مدفوع بان هذا لو سلم فإنما ينفع في العبادات دون المعاملات ، فان الآثار الشرعية فيها مترتبة على صحة العقد الماتى به ، لا على وجود عقد صحيح في العالم ، بداهة ان جواز انحاء التصرفات في المال ، وكذا جواز انحاء الاستمتاعات من المرأة ، يتوقف على صحة العقد الواقع على هذا المال أو على هذه المرأة ، لا على وجود عقد صحيح في العالم غير مرتبط بهذا المال أو المرأة كما لا يخفى ثم لا اشكال في ان الشك في الشروط حكمه حكم الشك في الاجزاء في جريان قاعدة التجاوز ، لان الشرط امر وجودي وله محل خاص ، فلو شك في تحققه بعد التجاوز عن محله ، يشمله مفهوم قوله عليه السّلام انما الشك إذا كنت في شئ لم تجزه واما الشك في الموانع فقد يتوهم عدم جريان قاعدة التجاوز فيها من وجهين أحدهما ان جريانها فيها مستلزم للحكم بفساد ما اعتبر عدمها فيه ، لان معنى الغاء الشك في تحقق الشيء بعد التجاوز عنه هو الحكم بتحققه ، ومن المعلوم ان الحكم بتحقق المانع مستلزم للحكم بفساد ما اعتبر عدمه فيه والثاني ان الموانع ليس لها محال مخصوصة كي يجرى قاعدة التجاوز فيها لو شك فيها بعد التجاوز عن محالها ، لأنها اعتبر عدمها من أول الصلاة إلى آخرها ، نعم يجرى قاعدة الفراغ لو شك فيها بعد الفراغ عن الصلاة وفيه انه لا شبهة في ان قاعدة التجاوز والفراغ كقاعدة لا شك لكثير الشك ، مفادها هو مجرد الحكم بصحة العمل ، سواء كان الشك في صحته من جهة الشك في ترك ما يكون وجوده معتبرا في العمل ، أو اتيان ما يكون عدمه معتبرا فيه ، من غير تعرض لها للحكم بالبناء على تحقق المشكوك أو عدمه ، والموانع وإن كان أكثرها اعتبر عدمها من أول الصلاة إلى آخرها ، لكن اعتبارها كك ليس بمعنى كون عدمها معتبرا في مجموع اجزاء الصلاة ، بل بمعنى كونه معتبرا في جميع اجزائها ، فيكون لعدمها محال عديدة حسب تعدد اجزاء الصلاة ، ولذا لو شك في انه تكلم بكلام آدمي في الجزء السابق تجرى في حقه