تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية على درر الفوائد — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
القاعدة نعم لو جعلنا المستصحب هو عدم عدالته المقيدة بيوم الجمعة لا عدم عدالته المطلقة ، لكانت المعارضة دائمية ولو بناء على كون الموضوع للأثر هو عدمها النعتى ، بداهة ان العدالة المقيدة بيوم الجمعة دائما مسبوقة بالعدم قبل الجمعة ، لكن هذا خلاف ظاهر كلامه زيد في علو مقامه بل صريحه كما لا يخفى على من راجعه واعترض عليه صاحب الكفاية قدس سره في الحاشية ، بان التعارض انما يلزم ، لو كان كل واحد ، من نقض اليقين بعدم العدالة قبل يوم الجمعة بشك ، ونقض اليقين بالعدالة المقيدة بيومها بذلك في مثل المثال ، في عرض الآخر ولم يكن بينهما السببية والمسببية ، والا لا يعم العام الا ما هو السبب منهما كما سيأتي الكلام فيه إن شاء الله تعالى ، وليس كك ، فان كون نقض اليقين بعدم العدالة المطلقة مع هذا الشك نقضا بالشك ، يتوقف على عدم شمول النهى لنقض اليقين بالعدالة المقيدة ، وهذا بخلاف نقض اليقين بالعدالة المقيدة مع هذا الشك ، فإنه نقض بالشك على كل حال من غير توقف على عدم شمول النهى لنقض اليقين بعدم العدالة المطلقة ، قوله بل « 1 » ولو يشمله غاية الأمر ان معه لا يمكن ان يشمله أيضا وكان نقض اليقين بهذا الشك جائزا فان النهى عن نقض اليقين بعدم العدالة بهذا الشك ، يلازم تجويز نقض اليقين بالعدالة المقيدة بالشك ، لا انه موجب لكونه نقضا بغير الشك فافهم انتهى ولا يخفى ان مراده قدس سره السببية والمسببية في كلامه قدس سره ، ليس هو ان الشك في بقاء عدم العدالة المطلقة الثابت قبل يوم الجمعة باحتمال حدوثها في الجمعة ، مسبب عن الشك في حدوثها في يوم الجمعة ، كي يرد عليه ان في المثال ليس شكان أحدهما يكون مسببا
هامش
( 1 ) - اى بل يكون نقض اليقين بالعدالة المقيدة بهذا الشك نقضا له بالشك ولو مع شمول النهى لنقض اليقين بعدم العدالة المطلقة إذ غاية ما يلزم من شموله لنقض اليقين بعدم المطلقة عدم شموله لنقض اليقين بالعدالة المقيدة ولا يترتب على عدم شموله لنقض اليقين بها الا جواز نقضه إذا لنهى عن نقض اليقين بعدم العدالة المطلقة بهذا الشك يلازم تجويز نقض اليقين بالعدالة المقيدة بالشك لا كون نقض اليقين بها نقضا بغير الشك