تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية على درر الفوائد — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
عن الآخر ، بل هنا شك واحد وهو الشك في حدوث عدالة زيد يوم الجمعة ، الذي هو عين الشك في انتقاض عدمها الثابت قبل يوم الجمعة ، وهذا الشك معارض لفردين من اليقين ، أحدهما اليقين بعدم عدالته المطلقة قبل يوم الجمعة ، والثاني اليقين بعدالته المقيدة بيوم الجمعة ، ومقتضى الاخذ بالاستصحاب ، تنزيل الشك في حدوث العدالة يوم الجمعة منزلة العلم بعدم حدوثها ، ومقتضى الاخذ بالقاعدة ، تنزيل هذا الشك منزلة العلم بحدوثها ، فيقع بينهما التعارض من غير حكومة لإحداهما على الأخرى ، بل مراده قدس سره كما يظهر بالتأمل في كلامه ، هو اتحاد المقام مع الشك السببى والمسببى ، في ملاك تقديم الأصل الجاري في الأول على الجاري في الثاني ، وهو توقف شمول دليل الأصل للثاني على عدم شموله للأول ، بخلاف شموله للأول فإنه لا يتوقف على عدم شموله للثاني ، فان شمول النهى في المقام لنقض اليقين بعدم العدالة المطلقة قبل يوم الجمعة عليه السّلام بالشك الطاري ، بتوقف على عدم شموله لنقض اليقين بحدوث العدالة المقيدة بيوم الجمعة بالشك الساري ، إذ مع شموله للثاني يكون الشك في العدالة بمنزلة اليقين بها الذي كان ناقضا لليقين بعدمها ، فيكون شموله للثاني موجبا لكون نقض اليقين بعدم العدالة المطلقة قبل يوم الجمعة بالشك في حدوثها في الجمعة نقضا لليقين باليقين ، لا بالشك كي يشمله عموم النهى ، ولا عكس اى لا يتوقف شمول النهى لنقض اليقين بحدوث العدالة المقيدة بيوم الجمعة بالشك الساري ، على عدم شموله لنقض اليقين بعدم العدالة المطلقة قبل يوم الجمعة بالشك الطاري ، بداهة ان اليقين بعدم العدالة سابقا لم يكن ناقضا لليقين بحدوثها لاحقا ، كي يكون الشك الطاري بمنزلة اليقين بعدمها في كونه ناقضا لليقين بحدوثها والحاصل ان المقام نظير الامر في الشك السببى والمسببى ، في دوران الامر فيه بين شمول النهى لنقض اليقين بعدم العدالة سابقا بالشك في حدوثها لاحقا ، كي يكون عدم شموله لنقض اليقين بحدوث العدالة المقيدة بالشك فيه من باب التخصيص ، وبين شموله لنقض اليقين بحدوث العدالة المقيدة بالشك فيه ، كي يكون عدم شموله لنقض اليقين بعدم
حاشية على درر الفوائد — صفحة 376 | محمود الآشتياني