تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية على درر الفوائد — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
للموضوع أو نفيه عنه ، فالموضوع والمحمول فيها يكونان بإزاء الموضوع والمحمول في القضية المعقولة ، ويبقى الايجاب أو السلب ، اما بإزاء النسبة التقييدية ، أو بإزاء وقوعها أو لا وقوعها إذ لا يمكن جعله بإزاء كليهما وعلىاىحال لا ينطبق القضية الملفوظة على المعقولة ولما ذكرنا من فساد القولين ، عدل المحققون منهم عنهما ، وبنوا على تثليث اجزاء القضية وتركبها من الموضوع والمحمول ، والنسبة التي تكون في حاق حقيقتها اما ثبوتية أو سلبية ، وليست هذه النسبة الا وجود الاعراض لموضوعاتها أو عدمها عنها ، بداهة ان النسبة عبارة عن الربط الخارجي الذي يقع ما في القضية الملفوظة بإزائه ، وهو منقسم إلى وجودي وهو نفس وجود المقولات التسع العرضية لموضوعاتها ، وعدمي وهو عدمها عنها ، فالمادة المشتركة التي يرد عليها كل من الايجاب والسلب على هذا القول هي نفس المحمول ، وهذا هو الحق الحقيق بالتصديق ، وعليه فيكون التفصيل بين القضية السالبة المحصلة والموجبة المعدولة ، بعدم توقف صدق الأولى على وجود الموضوع وتوقف الثانية عليه ، مما لا محصل له بل يكون من الشعريات ، وذلك لما حقق في محله من أن التقابل بين وجود الاعراض لموضوعاتها وعدمها عنها تقابل العدم والملكة ، والعدم المقابل للملكة له خط من الوجود ، فلا يمكن ان يكون عدمها متحققا بدون وجود الموضوع ، وانما الفرق بينهما اعني السالبة المحصلة والموجبة المعدولة ، هو ان الموجبة المعدولة عنوان اتصافى متولد عن السالبة المحصلة ، مترتب عليها ترتب العناوين الثانوية على محصلاتها ، وملازم لها في التحقق الخارجي ومما ذكرنا من أن العدم النعتى له خط من الوجود ، فلا يمكن تحققه بدون وجود الموضوع ، ظهر فساد ما صدر عن بعض الفحول من التمسك باستصحاب العدم الأزلي للاعراض لاثبات ما لعدمها النعتى من الأثر لأنه لو أريد باستصحاب عدمها الأزلي استصحاب عدمها المحمولي الذي كل ماهية ممكنة مسبوقة به ، ففيه انه لا يجدى في ترتيب ما لعدمها النعتى من الأثر الا على القول بالأصل المثبت ، بداهة