تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية على درر الفوائد — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
الاستصحاب ، إذا شك فيها في الآن الثاني في صورة اليقين بوجود زيد ، لأن المفروض ان الموضوع للحكم هو عدالة زيد مع الفراغ عن وجوده ، فإذا استصحب العدالة له مع اليقين بوجوده ، يكون الموضوع في القضية المتيقنة متحدا معه في القضية المشكوكة ، وهذا بخلاف ما لو شك في عدالته مع الشك في وجوده ، فإنه لا مجال لاجراء الاستصحاب فيها مطلقا ، سواء كان الشك في عدالته مستندا إلى الشك في وجوده أم لا ، بداهة عدم امكان احراز الموضوع وهو عدالة زيد المفروغ عن وجوده مع الشك في وجوده وتوهم انه يكفى استصحاب وجوده لاحراز عدالته فيما إذا كان الشك فيها مسببا عن الشك في وجوده ، ولاجراء الاستصحاب في عدالته فيما إذا لم يكن الشك فيها مسببا عن الشك في وجوده مدفوع بما سيجيء إن شاء الله من أن اجراء الأصل في السبب انما يجدى لاحراز المسبب فيما إذا كان الترتب بين السبب والمسبب شرعيا ، بان كان المسبب من الآثار الشرعية للسبب ، دون ما إذا كان الترتب بينهما عقليا تكوينيا كما نحن فيه ، حيث إن توقف العدالة على وجود زيد تكويني ، واجراء الأصل في الموضوعات الخارجية ، انما يصح ويجدى في ترتيب ما لها من الأثر الشرعي ، دون العقلي كما نحن فيه ، حيث إن توقف صحة اجراء الاستصحاب في عدالة زيد على احراز وجوده ، انما هو لعدم احراز اتحاد الموضوع في القضية المشكوكة والمتيقنة بدون احراز وجوده ، فيكون صحة اجراء الاستصحاب في عدالته من الآثار العقلية لاحراز وجوده ، لا الشرعية كي يجدى احراز وجوده بالأصل في صحة اجراء الاستصحاب في عدالته ، وبالجملة ليس نفس العدالة اثرا للوجود ، فضلا عن أن يكون صحة استصحابها اثرا له نعم لو كان الموضوع للحكم مركبا من وجوده وعدالته ، بان كان للمجموع اثر شرعي ، أمكن اجراء استصحابين لاحراز جزئي الموضوع مطلقا ، سواء كان كل منهما مشكوكا مستقلا ، أو كان الشك في عدالته مسببا عن الشك في وجوده ، وذلك لما عرفت من أن الترتب بين عدالته وجوده ليس شرعيا ، كي يجدى اجراء الأصل في وجوده في احراز عدالته ، فيما كان الشك فيها مسببا عن الشك في وجوده هذا ويظهر