تحقق العرض بلا موضوع أجنبي عن المقام ولذا وجه الاسناد دام ظله كلام الشيخ قدس سره بعد تمهيد مقدمة ، وهي انه لا شبهة في ان القضايا الصادرة عن المتكلم سواء كانت انشائية أو اخبارية ، مشتملة على نسب ربطية متقومة بالموضوعات الخاصة ، بداهة ان قولنا أكرم زيدا مثلا مشتمل على إرادة ايقاعية مرتبطة باكرام زيد ، وكذا قولنا زيد قائم مشتمل على نسبة تصديقية حاكية متقومة بهذا الموضوع الخاص والمحمول كك ، وحال هذه النسب في الذهن حال الاعراض في الخارج ، في الاحتياج إلى الغير في التحقق ، وعدم امكان انتقالها من محل إلى آخر كما هو واضح بقوله دام ظله إذا عرفت ما بيناه لك ، فنقول لو فرضنا ان المتيقن في السابق هو وجوب الصلاة ، فالجاعل للحكم اعني الوجوب في الزمان الثاني اما ان يجعله للصلاة وهو المطلوب هنا من لزوم اتحاد الموضوع واما ان ينشأ هذه الإرادة الحتمية الربطية من دون موضوع ، وهو محال لما عرفت في المقدمة من تقومها في الذهن بموضوع خاص ، واما ان ينشأها لموضوع غير الصلاة وح ، اما ان ينشأ تلك الإرادة المتقومة بموضوع الصلاة لغيرها واما ان ينشأ إرادة مستقلة والأول محال « 1 » أيضا لما عرفت من أن حالها في النفس كحال الاعراض في الخارج في استحالة الانتقال ، والثاني ممكن لكنه ليس بابقاء للمتيقن السابق هذا في الشبهة الحكمية ، واما تقريب هذا الكلام في الشبهة الموضوعية ، فهو انا لو فرضنا ان المتيقن في السابق خمرية هذا المائع الخاص ، ففي الزمان الثاني لو أوقع تلك النسبة التصديقية المرتبطة بالخمرية وهذا المائع تعبدا ، فإن كان طرف النسبة المذكورة هذا المائع فقد ثبت المطلوب ، والا فإن لم يكن لها طرف ، يلزم تحققها في الذهن من دون محل ، وهو محال ، لما عرفت من أن حال هذه النسبة في الذهن ، كحال الاعراض في الخارج في استحالة التحقق بلا محل ، وان كان لها طرف ، فان أوقع تلك النسبة المتقومة بذاك المائع الخاص لهذا الطرف ، فهو محال للزوم انتقالها الذي قد عرفت انه كانتقال العرض ، وان أوقع نسبة مستقلة لهذا الطرف فهو ممكن ،
هامش
( 1 ) - لا يخفى ان هذا المحال انما يلزم لو انشاء لغير الصلاة نفس الإرادة المتعلقة بالصلاة لاستحالة انشاء المنشأ ثانيا وليس كك بل ينشأ مثل تلك الإرادة لا نفسها