تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية على درر الفوائد — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
ان النعتية ليست من الآثار الشرعية لبقاء العدم المحمولي ، وانما هي من الآثار التكوينية لبقائه إلى زمان تحقق الموضوع ، ضرورة ان عدم الكتابة مثلا لو استمر إلى زمان وجود زيد يتصف زيد بكونه غير كاتب وان أريد باستصحاب عدمها الأزلي استصحاب عدمها النعتى ، ففيه ان المستصحب ليس له حالة سابقة ، إذ لا يعقل ان يكون العدم في الأزل قبل وجود الموضوع نعتيا كما هو واضح نعم لو كان لنفس العدم الأزلي للعرض اثر شرعي ، لكان لاستصحابه لترتيب ذلك الأثر وجه ، ولعله الوجه لتمسك بعض باستصحاب عدم الانتساب إلى القريش لعدم جواز اعطاء الخمس بمن شك في سيادته فتدبر ثم إن ما ذكرناه من اعتبار بقاء الموضوع على النحو الذي قلنا في جريان الاستصحاب من القضايا التي قياساتها معها ، بداهة ان مورد جريان الاستصحاب ، هو الشك لاحقا في بقاء ما كان متحققا سابقا ، بشرط كونه على تقدير البقاء اما حكما شرعيا أو موضوعا لحكم شرعي ، فلو لم يكن ما شك فيه لاحقا متحدا بحسب الموضوع مع ما علم بتحققه سابقا ، كما إذا شك في قيام عمرو وكان المتحقق سابقا قيام زيد ، لم يكن الشك فيه شكا في بقا ما كان كما هو واضح ، ولو كان ما شك فيه لاحقا متحدا بحسب الموضوع مع ما علم بتحققه سابقا ، ولكن لم يكن المشكوك على تقدير بقائه حكما شرعيا ولا موضوعا لحكم كك ، كما إذا شك في قيام زيد مع الشك في وجوده ، وكان الحكم الشرعي مترتبا على قيامه بعد الفراغ عن وجوده ، لم يصدق على الشك فيه انه شك في بقاء ما هو موضوع لحكم الشاع ، وان صدق عليه انه شك في بقاء ما كان وببيان آخر صدق نقض اليقين بالشك المنهى عنه في الاخبار ، يتوقف على اتحاد القضيتين المتيقنة والمشكوكة في جميع الجهات والحيثيات ، الا حيث كون ثبوت المحمول للموضوع مقطوعا في المتيقنة ومحتملا في المشكوكة وبعبارة