تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية على درر الفوائد — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
الحكم فيه بحسب الزمان متفرع على عمومه بحسب الافراد سلمنا كون الثاني متعينا في مثل المقام أيضا ، لكن لا يجوز تقييد ذلك الفرد المفروض بما بعد ذلك الزمان الخارج ، والالتزام بثبوت الحكم له دائما من أول الزمان الثاني ، لان ذلك فرع ان يكون للعام عموم ازمانى أيضا كي يحفظ فيما لم يعلم بالخروج ، وهذا خلاف المفروض بل لان اصالة العموم بالنسبة إلى الافراد لا تقتضى الا دخول الفرد في الجملة ، فإن كان الفرد موجودا حين صدور العام ، ولم يكن هناك مانع عن دخوله في حكم العام ، تعلق به حكمه من حين صدوره قهرا ، وان لم يكن الفرد موجودا حين صدور العام ، أو كان موجودا ولكن كان هناك مانع عن دخوله في حكمه ، لم يتعلق به حكمه الا بعد وجوده أو بعد رفع المانع عن دخوله في حكمه والحاصل ان المانع عن شمول حكم العام للفرد حين صدوره ، كعدم وجود الفرد حين صدوره ، فكما ان الثاني لا يوجب تخصيصا في العام بالنسبة إلى الفرد المعدوم حين صدوره ، بل يشمله حكمه عند وجوده ، كذلك الأول ، فإذا شمل حكم العام للفرد المفروض بعد زوال المانع ، وكان مقتضى الاطلاق عدم تقييد هذا الحكم بزمان خاص ، فلازمه استمراره له من حين زوال المانع إلى آخر وجوده ، لان استمراره له تابع لشموله له ، فإن كان شموله له من أول وجوده يكون استمراره له كك ، وان كان شموله له من حين زوال المانع يكون استمراره له كك فتبين مما ذكرنا انه لا يكون في المقام دوران بين التخصيص والتقييد ، بل نأخذ بمقتضى اطلاق العام ونحكم بشمول حكمه للفرد المفروض بعد زوال المانع ، ونأخذ باطلاق حكمه ونحكم باستمراره للفرد المفروض من بعد زوال المانع إلى آخر وجوده ، هذا غاية ما يمكن ان يقال في مقام الفرق بين ما إذا خرج فرد من العام في الأثناء وبين ما إذا خرج منه في أول الأمر ولكن فيه ان الحاق وجود المانع عن شمول حكم العام للفرد حين صدوره ، بعدم وجود الفرد في ذلك الحين باطلاقه ممنوع ، وانما المسلم منه هو ما إذا كان المانع من قبيل الخروج عن محل الابتلاء ، الذي يكون عدمه كوجود الموضوع معتبرا في فعلية الحكم ، بخلاف ما إذا كان
حاشية على درر الفوائد — صفحة 344 | محمود الآشتياني