القضية المشكوكة هي ثبوت ما كانت ثابتة لتلك الماهية الموجودة سابقا من الاعراض والأوصاف الخارجية لها لاحقا ، ولو كان الموضوع في القضية المتيقنة نفس الماهية باعتبار تقررها الماهوى ، كما إذا كان المستصحب وجود الماهية أو عوارضها ، فاللازم أن تكون القضية المشكوكة هي ثبوت ما كان ثابتا لتلك الماهية سابقا من الوجود أو عوارض الماهية لها لاحقا ، مثلا لو تيقن بعدالة زيد سابقا وشك فيها لاحقا ، فتارة يشك في عدالته مع اليقين بوجوده ، وأخرى يشك في عدالته مع الشك في وجوده أيضا ، وهذا على قسمين لأن الشك في عدالته ، تارة يكون مستندا إلى الشك في وجوده ، وأخرى لا يكون كك بل يشك في كل من وجوده وعدالته مستقلا ، فاقسام الشك المتصورة في عدالة زيد لاحقا بعد القطع بها سابقا ثلاثة ، كما أن الانحاء المتصورة في اخذها موضوعا للحكم الشرعي أيضا ثلاثة ، فان الموضوع ، تارة يكون ثبوت هذا المفهوم وتحققه خارجا ، كما إذا قال إذا تحقق عدالة زيد في الخارج قلده ، وأخرى يكون عدالة زيد على تقدير وجوده بان يكون الموضوع نفس هذه القضية التعليقية وثالثة يكون عدالة زيد المفروغ عن وجوده فعلا إذا عرفت هذا ، فنقول ان كان الموضوع للحكم الشرعي العدالة على النحو الأول والثاني ، فلا اشكال في جريان الاستصحاب إذا شك فيها في الآن الثاني مطلقا ، سواء كان الشك فيها وحدها أو فيها مع محلها ، وسواء كان الشك فيها مستندا إلى الشك في وجود المحل أم لا . اما على الأول فلان الشك في جميع تلك الصور شك في عدالة زيد ، والمفروض ان الموضوع للحكم هو تحققها في الخارج ، فيحكم بالاستصحاب بتحققها كك ويترتب عليه حكمه واما على الثاني فلان المفروض ان الموضوع للحكم ، ليس هو عدالة زيد المفروغ عن وجوده فعلا ، كي نحتاج في استصحابها إلى احراز وجوده ، بل الموضوع هو عدالته على تقدير وجود ، فيستصحب العدالة على هذا التقدير من غير حاجة إلى احراز وجوده ، ضرورة ان صدق القضية التعليقية لا يتوقف على احراز المعلق عليه وان كان الموضوع للحكم الشرعي هي العدالة على النحو الثالث ، فلا اشكال في جريان
حاشية على درر الفوائد — صفحة 346
مساهمون: محمود الآشتياني
ص٣٤٦