تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية على درر الفوائد — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
المانع مما اعتبر عدمه في ملاك الحكم كالتخصيص ، فان الدليل المخصص كاشف عن عدم ملاك الحكم العام في الخاص ، فإذا دل الدليل المخصص على عدم ملاك حكم العام في الخاص في أول وجوده ، والمفروض انه ليس للعام عموم ازمانى يشمل الخاص في الزمان الثاني فانى لنا بالعموم الذي يشمل الخاص في الزمان الثاني كي يشمله حكمه ونحكم باستمراره له من أول الزمان الثاني إلى آخر وجوده . ثم لا يخفى ان محل النزاع في المقام ، هو ما إذا لم يكن خروج الفرد عن العام في قطعة من الزمان ، بواسطة انطباق عنوان مقيد للعام عليه في تلك القطعة فزال عنه بعدها ، بل كان خروجه عنه بنفس ذاته بلا عنوان ، إذ لا شبهة عند أحد في انه لو كان دليل المخصص مقيدا للعام ومنوعا له إلى نوعين ، يتمسك فيما عدا المتيقن منه بالعموم مطلقا ولو في فرد واحد ، ولذا لو خرج عن دليل وجوب الصلاة على كل مكلف ، عنوان الحائض وانطبق هذا العنوان على امرأة ثم زال عنها ، فلا شبهة في انه بعد الزوال يرجع إلى عموم العام ، والسر في ذلك هو انه لو كان الحكم في دليل المخصص معلقا على عنوان يوجب تقييد العام لبّا بغير ذلك العنوان ، فيكون خروج المعنون بذلك العنوان عن العام لبّا خروجا موضوعيا ، فإذا زال عنه ذلك العنوان يصير مصداقا جديدا للعام فيشمله حكمه من هذا الحين .

[ في أخذ الموضوع في الاستصحاب : ]

قوله دام ظله العاشر يشترط في استصحاب كل شئ بقاء موضوعه الخ . لا يخفى ان التكلم في هذا الامر يقع في مقامين ، الأول في اشتراط جريان الاستصحاب ببقاء الموضوع في الزمان اللاحق ، والثاني في بيان ما هو المعيار والميزان في بقائه اما المقام الأول ، فنقول لا شبهة في ان المراد ببقاء الموضوع ليس احراز وجوده الخارجي ، بل المراد احراز اتحاد الموضوع في القضية المتيقنة والمشكوكة ، ولذا قيد الأستاذ مد ظله بقاء الموضوع بقوله على نحو ما كان في القضية المتيقنة ، ويتفرع على ذلك أنه لو كان الموضوع في القضية المتيقنة هي الماهية الموجودة ، كما إذا كان المستصحب من الاعراض والأوصاف المترتبة على الوجود ، فاللازم أن تكون