تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية على درر الفوائد — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
دام الولد حيا ، لا بعنوان كونه وفاء بالنذر أو العهد أو الوعد والسر في ذلك في الموضعين ، هو انه إذا كانت هناك عناوين مختلفة ، ولكن كانت متفقة في كونها واجدة لملاك حكم واحد عليها ، وكان هناك عنوان واحد منتزع عن جميعها ، يؤخذ ذلك العنوان الانتزاعي موضوعا للحكم في لسان الدليل ، لكونه جامعا لها مع شتاتها وعدم انضباطها بحيث لا تكاد ان تندرج تحت ميزان ، أو يحكى عنها بعنوان غير هذا العنوان المنتزع يكون جامعا ومانعا ، هذه خلاصة ما افاده قدس سره في الجواب عن الاشكال وأورد عليه الأستاذ دام ظله ، بأنه ان أراد ان عنوان الوفاء بالنذر ليس له دخل في المطلوبية أصلا لا بنحو الحيثية التقييدية ولا بنحو الحيثية التعليلية ، بل المطلوب النفس الامرى هو العناوين الخاصة بخصوصياتها ، وانما اخذ هذا العنوان في موضوع الدليل لمجرد احتوائه على المطلوبات الخاصة ، نظير هؤلاء في قولك أكرم هؤلاء ففيه انه من المعلوم ان اعطاء الدرهم على تقدير حيوة الولد ، انما وجب لكونه مصداقا للوفاء بالنذر ، لا لخصوصية فيه مع قطع النظر عن هذا العنوان وان أراد ان الحكم المتعلق بهذا العنوان يسرى إلى مصاديقه التي منها اعطاء الدرهم على تقدير حيوة الولد ، فهو حق لا ريب فيه ، الا انه لا وجه لاختصاص هذا الكلام بالعناوين المذكورة في كلامه قدس سره ، من الوفاء بالنذر والعهد ، وأمثال ذلك من العناوين الانتزاعية التي لا يكون لها ما بإزاء في الخارج ولا يضاف إليها الوجود الا بتبع منشا انتزاعها ، بداهة ان الاحكام المتعلقة بكل عنوان تسرى إلى مصاديقه ، وان كان من العناوين المتاصلة التي يكون لها ما بإزاء في الخارج ويضاف إليها الوجود بالذات كالانسان مثلا فالأولى في الجواب ، ان يقال إن الوفاء بالنذر كسائر العناوين ، إذا تعلق به الحكم يسرى إلى مصاديقه الخارجية ، التي منها اعطاء الدرهم على تقدير حيوة الولد بعد الالتزام بذلك ، فاعطاء الدرهم على تقدير حيوة الولد متعلق للتكليف الشرعي ، من اجل كونه مصداقا للوفاء بالنذر ، فإذا شك في حيوة الولد تستصحب ويترتب عليها الحكم من دون التوسط انتهى ما افاده دام ظله ولكن يمكن ان يقال
حاشية على درر الفوائد — صفحة 322 | محمود الآشتياني