تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية على درر الفوائد — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
المائع المخصوص خمرا لا يترتب عليه شئ ، الا كون شربه شرب الخمر ، وهو موضوع للحرمة ، فاستصحاب خمرية مايع لاثبات ان شربه شرب الخمر من الأصول المثبتة ففيه ان استصحاب خمرية مايع ، يقتضى كون شربه حراما من دون الاحتياج إلى توسيط اثبات كون شربه شرب الخمر ، وذلك لان تنزيل مايع منزلة الخمر ، لا معنى له الا كون شرب ذلك المائع محرما مثل شرب الخمر والسر في ذلك هو ان الحكم المتعلق بالعناوين الكلية عين الحكم المتعلق بجزئياتها ، وانما الفرق بينهما بالاجمال والتفصيل ، ولذا في مقام ترتيب القياس يقال هذا خمر وكل خمر يحرم شربه فهذا يحرم شربه ، فيجعل الموضوع في النتيجة هو نفس الجزئي الخارجي بما هو لا بعنوان كونه خمرا هذا .

[ في مجهولي التاريخ : ]

قوله دام ظله الأمر الثامن لا فرق في المستصحب بين كونه مشكوك الارتفاع في الزمان اللاحق رأسا الخ . أقول لا اشكال فيما افاده دام ظله ، من عدم الفرق في جريان الاستصحاب ، بين كون المستصحب وجوديا كان أو عدميا مشكوك الارتفاع رأسا وفي تمام الزمان اللاحق ، وبين كونه مشكوك الارتفاع في جزء من الزمان اللاحق مع العلم بارتفاعه بعد ذلك الجزء ، بداهة انه لو شككنا في حيوة زيد مثلا في يوم الجمعة ، لم يكن فرق في استصحاب حياته يوم الجمعة ، بين ما لو كانت حياته مشكوك الارتفاع في يوم السبت أو غيره من الأيام اللاحقة أيضا ، أو كانت مقطوع الارتفاع فيه ، وذلك لان مجرد القطع بارتفاع الحالة السابقة في زمان ، لا يضر بجريان الاستصحاب بالنسبة إلى ما قبل ذلك الزمان من الأزمنة المشكوك ارتفاعها فيها ، بعد تحقق ركنى الاستصحاب من اليقين والشك فيها والاستصحاب الجاري في هذا القسم الأخير هو المقصود بالبحث في هذا الامر ، وهو الذي يعبر عنه باصالة تأخر الحادث ، ومرادهم باصالة تأخره ، هو انه إذا قطعنا بوجود حادث في زمان وشككنا في ان ذلك الزمان مبدأ حدوثه أو انه حدث قبل ذلك ، فبالاستصحاب نحكم بعدم تحققه قبل ذلك الزمان ، فيلزمه عقلا تأخر حدوثه إلى ذلك الزمان ، وكونه زمان