في جميع الموارد ، وفيه تأمل قد فتح بابه المحقق الخونساري في شرح الدروس ، ثم أفاد قده في توضيح وجه التأمل ، ما حاصله ان النقض بحسب اللغة ضد الابرام الذي هو في الأصل فتل الحبل يقال ابرم الحبل إذا احكم فتله ، فلا بد ان يكون متعلق النقض ذا اجزاء محكمة تاليفا وتركيبا ، كما أن متعلق الابرام لا بد ان يكون ذا اجزاء منفكة متفاسخة ، واسناد النقض استعارة إلى اليقين كما في الاخبار ، وإن كان حسنا لكمال شباهته بسبب ما فيه من الاتقان والاستحكام وعقد القلب بالمتيقن ، بالشيء الذي يكون ذا اجزاء مبرمة ، الا ان اليقين حيث يكون منتقضا بنفسه قهرا بطرو الشك ، فلا يعقل النهى عن نقضه بالشك ، لعدم صحة تعلق التكليف الا بأمر اختياري ، فلا بد ان يكون المراد من اليقين هو المتيقن كي يصح تعلق النهى بنقضه ، والمتيقن وان كان بظاهره عاما لما له مقتضى البقاء ولغيره ، الا انه لا بد بملاحظة نسبة النقض الذي لا يتعلق الا بما يكون ذا اجزاء مبرمة اليه ، من رفع اليد عن ظاهره ، بتخصيصه بما له مقتضى البقاء الذي هو الأقرب إلى الامر المبرم ، عملا بقاعدة إذا تعذرت الحقيقة تعين الحمل على أقرب المجازات إليها وتوهم انه كما يمكن ان يكون نسبة النقض إلى المتيقن قرينة على كون المراد منه هو خصوص ما له مقتضى البقاء ، كك يمكن ان يكون عموم المتيقن لما لا يكون له مقتضى البقاء ، قرينة على كون المراد من النقض هو مطلق رفع اليد عن الشيء ولو لعدم المقتضى له بعد ان كان اخذا به ، فتعيين أحدهما ترجيح بلا مرجح مدفوع بان الحق وان كان عدم كلية كون الفعل الخاص قرنية على تخصيص متعلقه العام إذ قد يعكس الامر ويصير عموم المتعلق قرنية على تعميم الفعل الخاص ، فيدور الامر مدار أظهرية الفعل في الخصوص أو أظهرية المتعلق في العموم ، فيختلف بحسب اختلاف الموارد ، لكن في المقام حيث يكون ظهور المتعلق في العموم مستندا إلى الاطلاق ومقدمات الحكمة وهذا بخلاف ظهور الفعل اعني لا تنقض في الخصوص فإنه مستند إلى القرنية ، فيكون ظهور الفعل حاكما بل واردا على ظهور المتعلق ومانعا عن تمامية مقدمات الحكمة ، التي منها عدم القرنية على التقييد ، هذه خلاصة ما افاده قده في الاستدلال على ما اختاره من الوجوه الثلاثة ، وأورد عليه الأستاذ دام ظله ، بعدم تمامية شئ من الوجوه المذكورة ، اما الاجماع
حاشية على درر الفوائد — صفحة 231
مساهمون: محمود الآشتياني
ص٢٣١