تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية على درر الفوائد — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
فيه ممنوع بعد سبق تقييده بالوضوء ، وذلك لما عرفت من أن صون الكلام عن اللغوية ومناسبة الحكم والموضوع في المقام ، يقتضيان الغاء قيدية الوضوء ومدخليته في الحكم ، وحمله على أنه لمجرد كونه متعلقا لليقين في المورد فتبين مما ذكرنا كله ان ظهور قوله عليه السّلام من وضوئه في كونه لمجرد ان المورد كان متعلق اليقين فيه الوضوء من دون مدخلية له في الحكم ، وكذا ظهور اللام في الجنس مما لا خفاء فيه ، وعليه فلا نحتاج في الاستدلال بهذه الصحيحة على حجية الاستصحاب مطلقا ، إلى دعوى القطع بالمناط في جميع الأبواب ، ولا إلى ضميمة الأخبار العامة إليها ، بان يقال إن الصحيحة وان لم تكن ظاهرة في العموم ، لكنها نص في الاستصحاب ، فنأخذ بنصوصيتها في ذلك ، ونجعلها بملاحظة وحدة سياقها مع الأخبار العامة المحتملة كونها لإفادة قاعدة الشك الساري ، قرنية على أن المراد منها أيضا هو الاستصحاب ، فإنه لو تكرر عنوان في لسان متكلم ، ثم طبق ذلك العنوان على مورد ، فيصير ذلك قرنية على أن المراد من ذلك العنوان مطلقا ، هو خصوص ما ينطبق على هذا المورد ، فتصير هذه الصحيحة بضميمة الأخبار العامة ، دليلا على حجية الاستصحاب مطلقا بقي الكلام في انها وأمثالها مما يدل على عدم جواز نقض اليقين بالشك ، هل تعم الشك في المقتضى أيضا ، أو تختص بالشك في الرافع بعد احراز المقتضى فنقول الأقوى هو الأول ، توضيح ذلك هو انه لا شبهة كما مر في انه يحسن اسناد النقض الذي هو لغة فك التأليف والتركيب ، استعارة إلى اليقين ونحوه مما كان فيه الاتقان والاستحكام كالعهد واليمين والبيعة ، ولو كان متعلقا بما ليس فيه اقتضاء للبقاء ، لكمال شباهته بسبب ما فيه من الاتقان والاستحكام ، بالشيء الذي يكون ذا اجزاء مبرمة ، فيقال نقضت العهد واليمين والبيعة واليقين ، كما لا شبهة في انه لا يحسن اسناده إلى مطلق الامر الثابت المقتضى للبقاء ولو لم يكن فيه اتقان واستحكام ، فلا يحسن ان يقال نقضت الحجر من مكانه ، مع كونه لثقله مقتضيا للبقاء في مكانه والثبات فيه ، لعدم تاليف واستحكام بين الحجر ومكانه يوجب صحة اسناد النقض اليه ، وعلى هذا فلا داعى إلى صرف ما هو ظاهر الاخبار