تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية على درر الفوائد — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
فلان المحصل منه الكاشف عن رأى الامام عليه السّلام غير حاصل قطعا ، والمنقول منه وان كان حاصلا الا انه ليس بحجة ، سيما مع ما يرى من الاختلاف وذهاب جمع إلى عدم حجية الاستصحاب رأسا ، واما التتبع والاستقراء الذي ذكره قده ، فلان مستند الحكم في موارد الشك في بقاء الحكم السابق المشكوك من جهة الرافع ، ان كان في كل مورد غير ادلهء الاستصحاب ، فالانصاف انه وان كان مفيدا للاطمينان التام بوجوب الجرى على طبق المقتضى للبقاء ، لكن هل هذا الحكم ، من جهة ملاحظة الحالة السابقة مع وجود المقتضى للبقاء كي ينطبق على حجية الاستصحاب في الشك في الرافع ، أو من جهة ملاحظتها مع عدم اعتبار المقتضى للبقاء كي يدل على حجية الاستصحاب مطلقا ، أو من جهة اعتباره من دون ملاحظة الحالة السابقة كي لا يكون دليلا على حجية الاستصحاب أصلا ، فغير معلوم ، وان كان المستند في الحكم ببقاء الحكم السابق في تلك الموارد ، هو أدلة الاستصحاب ، فلا وجه لعده دليلا مستقلا في قبال الاخبار ، بل لا بد من التكلم فيها ، واما الاخبار فلان الانصاف ان ظهورها في حجية الاستصحاب ، وان كان غير قابل للانكار ، لكن اختصاص مواردها بما اختاره قده ممنوع جدا ، لشمولها للشك في المقتضى أيضا ، وتحقيق ذلك يتوقف على ذكر كل واحد منها ، فنقول ان الأخبار الواردة في المقام بين عامة لكل باب وخاصة واردة في الموارد المخصوصة ، فمن الأولى صحيحة زرارة قال قلت له الرجل ينام وهو على وضوءا يوجب الخفقة والخفقتان عليه الوضوء ، قال عليه السّلام يا زرارة قد تنام العين ولا ينام القلب والاذن فإذا نامت العين والاذن فقد وجب الوضوء ، قلت فان حرك في جنبه شئ وهو لا يعلم ، قال عليه السّلام لا حتى يستيقن انه قد نام حتى يجيء من ذلك امر بيّن ، والا فإنه على يقين من وضوئه ، ولا ينقض اليقين ابدا بالشك ولكن ينقضه بيقين آخر والخدشة في صحتها بالاضمار ، لا وقع لها بعد استفاضة الاخبار ، وكون المضمر مثل زرارة الذي هو اجل شأنا من أن يسأل غير الامام عليه السّلام ، هذا مع احتمال عدم كونها مضمرة في الأصل ، وانما صارت مضمرة لاشتمالها على احكام كان هذا المذكور في ذيلها فقطع منها ، فالعمدة بيان