الخارجي ، ويجعل الملاك واسطة في ثبوت الحكم له ، فإنه يقال هذا الصدق ضار وكل ضار قبيح فهذا الصدق قبيح ، فيحمل قبيح على نفس هذا الصدق ، وحينئذ لو شك في كون هذا الصدق قبيحا في الزمان اللاحق من جهة الشك في كونه ضارا في هذا الزمان ، فلا مانع من استصحاب حرمته ، بعد كون الموضوع لها عرفا هو نفس الصدق ، وكون الضار علة لثبوتها له فتدبر جيدا ومن التفاصيل التي اختارها شيخ مشايخنا الأنصاري قده ، التفصيل بين ما كان الشك في المقتضى ، أو في الرافع باقسامه من الشك في وجود الرافع أو رافعية الموجود ، سواء كان الشك في الرافعية من جهة الشبهة المصداقية أو الحكمية أو المفهومية ، فحكم بحجية الاستصحاب في الثاني باقسامه ، دون الأول ، واستدل على ما اختاره بوجوه ثلاثة ، أحدها ظهور كلمات جماعة في الاجماع عليه ، ثانيها انا تتبعنا في أبواب الفقه فلم نجد موردا من موارد الشك في بقاء الحكم السابق من جهة الشك في الرافع الا وقد حكم الشارع فيه بالبقاء ، الا فيما إذا كان هناك امارة موجبة للظن بالخلاف ، كما في البلل الخارج قبل الاستبراء ، فان حكم الشارع بترتيب احكام النجاسة عليه بالاجتناب عن ملاقيه ، ليس من جهة عدم اعتبار استصحاب طهارة الملاقى ، والا لحكم بالطهارة من جهة قاعدة الطهارة ، بداهة ان عدم اعتبار استصحاب الطهارة لا يوجب الحكم بالنجاسة مع وجود قاعدة الطهارة ، بل من جهة اعتبار الظن بوجود شئ من البول أو المنى في المخرج الحاصل من غلبة بقائهما فيه ، فرجح هذا الظاهر على الأصل ، إلى أن قال قده والانصاف ان هذا الاستقراء بكاد يفيد القطع ، وهو أولى من الاستقراء الذي ذكره غير واحد كالمحقق البهبهاني وصاحب الرياض ، انه المستند في حجية شهادة العدلين على الاطلاق ، ولعل وجه الأولوية هو وجدان التخلف في مورد شهادتهما كما في الزنا ، وعدم وجدانه بالنسبة إلى هذا الاستقراء ثالثها الأخبار المستفيضة ، إلى أن قال قده بعد نقل اخبار الباب عامتها وخاصتها والتكلم فيها نقضا وابراما ، ما هذا لفظه ثم اختصاص الأخبار الخاصة بالقول المختار واضح ، واما الأخبار العامة ، فالمعروف بين المتأخرين الاستدلال بها على حجية الاستصحاب
حاشية على درر الفوائد — صفحة 230
مساهمون: محمود الآشتياني
ص٢٣٠