بمعنى انه يعلم بتحقق الملاك للموضوع المقيد بها ، ويشك في تحققه له بدونها ، فيكون اخذها في موضوع القضية ، لكون المقيد بها هو القدر المتيقن من مورد تحقق الملاك ، مع احتمال عدم دخلها فيه أصلا ، فيدور امرها بين أن تكون من مقومات الموضوع والملاك ، أو غيرها مما لا دخل له فيهما أصلا ، وهذا القسم وان كان غير متصور ، بالنسبة إلى القضايا الصادرة عن الشارع العالم بحقائق الأشياء على ما هي عليها من المصالح والمفاسد والمطّلع على جميع الجهات الواقعية ، لكنه بالنسبة إلى ما دونه في غاية الامكان ، فان احرز ان القيد المأخوذ في القضية من مقومات الموضوع أو من علل ثبوت الحكم له حدوثا وبقاء ، فلا شبهة في ان بانتفائه يعلم بانتفاء الحكم ، اما لانتفاء موضوعه أو لانتفاء علته ، وان احرز انه ليس كك بل هو من الحالات أو من علل ثبوت الحكم حدوثا فقط ، فلا يعلم بانتفاء الحكم بانتفائه بل يقطع ببقائه ، وان شك في انه من اى الطائفتين ، فبانتفائه يشك في بقاء الحكم ، اما للشك في بقاء موضوعه ، أو للشك في بقاء علته ، وكذا لو علم بكونه من علل القطع بثبوت الحكم للموضوع أو شك فيه ، فان انتفائه أيضا موجب للشك في بقاء الحكم ، اما للشك في بقاء الموضوع أو للشك في بقاء علته ، لا شك في عدم جريان الاستصحاب ، فيما إذا احرز ان القيد الزائل من ايّة في الطائفتين ، بداهة القطع بانتفاء الحكم على الأولى وبثبوته على الثانية واما لو لم يحرز انه من أيتهما ، أو احرز انه من علل القطع بثبوت الحكم أو شك فيه أيضا ، ففي جريان الاستصحاب فيه اشكال ، ينشأ من أن الميزان في احراز الموضوع في الاستصحاب هل هي الدقة العقلية ، أو ظاهر الدليل أو فهم العرف وسيجيء إن شاء الله تعالى ان الميزان هو الثالث ، وعليه فيدور جريان الاستصحاب مدار فهم العرف ، فإن كان القيد الزائل بحسب فهمهم من الحالات ، فيجرى الاستصحاب ولو كان بحسب الدقة أو ظاهر الدليل قيدا بل عنوانا للموضوع ، وان كان بحسب فهمهم من القيود ، فلا يجرى ولو كان بحسب الدقة أو ظاهر الدليل من الحالات إذا تمهدت هذه فنقول ان ما افاده قدس سره من عدم امكان الاجمال والاهمال في موضوع حكم العقل ، ان
حاشية على درر الفوائد — صفحة 227
مساهمون: محمود الآشتياني
ص٢٢٧