تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية على درر الفوائد — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
فاقدا لجزئه أو شرطه أو واجدا لهما ، وذلك لما سيجيء إن شاء الله تعالى من أن الاستصحاب في اثبات الجزء والشرط ونفيهما قبل العمل أو حينه ، مرجعه إلى توسعة دائرة المأمور به به وتضييقها ، ويترتب عليه حكم العقل بوجوب الإعادة وعدم وجوبها ، ومن المعلوم ان توسعة دائرة المأمور به وتضييقها ، مما امره بيد الشارع ، فلا يحتاج في جعلهما إلى اثر شرعي آخر يترتب عليهما ، وهذا لا يجرى في الاستصحاب الجاري في الجزء والشرط بعد العمل ، إذ لا معنى للتوسعة والتضييق بالنسبة إلى العمل الماتى به ، بل لأجل ان الاستصحاب الجاري في الجزء والشرط بعد العمل ، نظير قاعدة الفراغ في ان مرجعه إلى اجتزاء الشارع بالمأتى به عن المأمور به ، ومن المعلوم ان هذا مما امره بيد الشارع ، فلا يحتاج في جعله إلى اثر شرعي آخر يترتب عليه كما لا يخفى .

الأمر الرابع [ في تقسيمات الاستصحاب : ]

انه ينقسم الاستصحاب ، باعتبار المستصحب ، من حيث كونه وجوديا أو عدميا ، ومن حيث كونه حكما شرعيا كليا أو جزئيا وضعيا أو تكليفيا ، أو كونه موضوعا صرفا أم مستنبطا ، وباعتبار الدليل الدال عليه ، من حيث كونه عقليا أو شرعيا لبيا اجماعيا أو لفظيا ، وكونه دالا على استمرار المستصحب واقتضائه للبقاء إلى حصول رافع أو غاية أو غير دال عليه ، وباعتبار الشك المأخوذ فيه ، من حيث كونه شكا في الحكم أو الموضوع ، ومن حيث كونه بالمعنى الأعم المقابل للعلم فيعم متساوي الطرفين وراجح البقاء والارتفاع ، ومن حيث كونه شكا في المقتضى أو في وجود الرافع أو رافعية الموجود سواء كان الشك فيها من جهة الشبهة الموضوعية أو الحكمية أو المفهومية ، إلى اقسام عديدة وقع الاختلاف في حجية الاستصحاب فيها مطلقا وعدم حجيته كك ، والتفصيل بين العدميات والوجوديات ، وبين الموضوعات والاحكام ، وبين الشك في المقتضى والرافع ، وبين الشك في الرافع والغاية ، إلى غبر ذلك من التفاصيل الكثيرة المذكورة في رسائل شيخ مشايخنا الأنصاري قدس سره ولا يهمنا التعرض لها ولما استدلوا به عليها ، وانما المهم التعرض لبعض التفاصيل التي اختاره شيخ مشايخنا الأنصاري قدس