تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية على درر الفوائد — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
افاده قدس سره من الضابطة لتمييز كون المسألة أصولية أو فقهية ، يلزم دخول بعض المسائل الفقهية كقاعدة ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده وعكس هذه القاعدة في المسائل الأصولية ، بداهة ان تشخيص مجارى القاعدتين وان هذا العقد صحيح أو فاسد وانه مما يضمن بصحيحه أو فاسده أو لا يضمن ، ليس الا من وظائف المجتهد دون المقلد ، بل يلزم على ما افاده دخول البحث عن كل حكم شرعي متعلق بالموضوعات المستنبطة كالصلاة والغناء والوطن ، وأمثال ذلك مما لا يكون تشخيص مصاديقها الا وظيفة للمجتهد في المسائل الأصولية ، وهذا كما ترى فالأولى بناء على منع انحصار الموضوع بالأدلة الأربعة ، ان يقال في ضابطة كون المسألة أصولية ، ان كل قاعدة مهدت لملاحظة الاحكام الكلية الواقعية ، سواء كانت من الطرق إليها أو من الاحكام المتعلقة بالشك فيها من دون ملاحظة الكشف عنها ، وسواء كانت موجبة لتنجزها على تقدير الثبوت أو لسقوطها كك ، فهي من القواعد الأصولية ، فإنه يخرج حينئذ ما ذكر من موارد النقض على ما افاده الشيخ قدس سره ، عن المسائل الأصولية ، لخروجها عن تحت هذه الضابطة ، إذ الأحكام المذكورة في تلك الموارد ليست مجعولة بملاحظة حكم آخر ، بل هي احكام مجعولة لمتعلقاتها لما فيها من المقتضيات لجعلها لها ، ويدخل مسئلة الاستصحاب ونظائرها من مسائل الأصول الجارية في الشبهات الحكمية كاصالة البراءة واصالتى الحل والطهارة ، في المسائل الأصولية ، لدخولها تحت هذه الضابطة والأولى منه ما افاده بعض الأعاظم في ضابطة كون المسألة أصولية ، من أنها ما يبحث فيها عن القضايا الكلية التي لو انضم إليها صغرياتها أنتجت حكما شرعيا كليا أو البناء عليه عملا ، فان من هذا التعريف ، يظهر ان المعيار في كون المسألة من مسائل علم الأصول أو من مباديه التصديقية أو من مسائل علم الفقه ، هو ان المبحوث عنه فيها ، ان كان من الكبريات التي لو انضم إليها صغرياتها أنتجت حكما شرعيا كليا فهي من مسائل علم الأصول ، وان كان المبحوث عنه فيها من الكبريات التي لو انضم إليها صغرياتها أنتجت حكما شرعيا فعليا جزئيا فهي من مسائل علم الفقه ، وان لم