تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية على درر الفوائد — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
يبنى على بقائه ما لم يحرز حدوث ما يقطع استمراره ، إذ التعليل بأمر تعبدي في مقام رفع تحير السائل واستعجابه ، بعيد جدا ، لان التعليل به لو لم يكن كنفس الحكم المعلل به موجبا للتحير لا يكون رافعا له ، فتارة يبحث عن أصل وجود هذا الظن ، وان العقل هل يدرك الملازمة ظنا بين الكون السابق ، والبقاء أم لا ، وأخرى يبحث عن حجية هذا الظن ، وانه هل دليل شرعي على حجيته أم لا ، وعلىاىحال خروج البحث عن الاستصحاب عن مسائل علم الأصول على هذا التعريف واضح ، اما على الأول فلان البحث حينئذ يكون عن أصل ثبوت ذات الدليل العقلي وهليته البسيطة لا عن عوارضه وهليته المركبة ، واما على الثاني فلان البحث حينئذ يكون عن دليلية الدليل لا عن عوارضه بعد الفراغ عن دليليته ، وان أخذنا الاستصحاب من الأحبار فلا معنى للبحث عن حجيته الا البحث عن ثبوت حكم الشارع بوجوب ابقاء ما كان ، ومن المعلوم عدم كون حكم الشارع بوجوب ابقاء ما كان من الأدلة الأربعة ، بل هو مدلول لاخبار الباب بعد احراز حجيتها واحراز حجية ظواهرها ، وعلى تقدير تسليم كونه من الأدلة ، يكون البحث عنه راجعا إلى البحث عن أصل ثبوت ذات الدليل ، لا عن عوارضه بعد الفراغ عن ثبوت ذاته ودليليته ، ولا يندفع هذا الاشكال بما تكلف شيخ مشايخنا الأنصاري قدس سره ، من ارجاع البحث عن حجية الخبر الواحد والاجماع المنقول ، إلى البحث عن حالات الدليل يعد الفراغ عن دليليته ، بتقريب ان السنة التي هي أحد الأدلة الأربعة هي نفس قول المعصوم عليهم السّلام وفعله وتقريره الخ ، فالبحث عن ثبوتها بقول العادل أو عدم ثبوتها به ، بحث عن حالاتها بعد الفراغ عن دليليتها وذلك لان هذا على فرض تماميته ، وان أوجب دخول البحث عن حجية الخبر الواحد والاجماع المنقول في المسائل الأصولية ، الا انه يبقى البحث عن حجية ظاهر الكتاب والسنة والبحث عن حجية الاستصحاب مطلقا مع ذلك ، خارجا عن المسائل الأصولية كما مر بيانه كما لا يندفع الاشكال أيضا ، بجعل الموضوع لعلم الأصول هو ذات الأدلة وان لم يفرغ عن