تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية على درر الفوائد — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
الفراغ ، لان مجريها الشك الحادث بعد الفراغ عن العمل لا الموجود من قبل الثانية ان المتيقن بالحدث لو غفل عن حاله وصلى ، ثم التفت إلى حاله بعد الصلاة وشك في انه كان متطهرا حال الصلاة أم كان باقيا على ما كان عليه قبلها من المحدثية ، صحت صلاته لجريان قاعدة الشك بعد الفراغ في حقه ، لأن الشك حدث بعد الفراغ عن العمل ، ولم يكن موجودا قبله كي يكون استصحاب الحدث جاريا في حقه قبل الصلاة ويكون مأمورا بالتوضى قبلها ، واستصحاب عدم الطهارة وان كان جاريا في حقه بعد الصلاة ، لكن هذا الاستصحاب محكوم بقاعدة الشك بعد الفراغ ، هذه خلاصة ما افاده في تفريع المسألتين على هذا الامر ، وللنظر فيما افاده مجال إذ لا وجه للفرق بين المسألتين من حيث جريان قاعدة الفراغ وعدمه تفريعا على هذا الامر ، بعد كون المصلى في الأولى منهما كالثانية غير محكوم في حال صلاته بحكم الاستصحاب ، إذ المفروض انه كان غافلا في تلك الحالة عن الحالة السابقة المستصحبة ، فلم يكن شاكا في تلك الحالة في الحالة السابقة ، كي يكون محكوما في تلك الحالة بعدم جواز نقض اليقين بالشك ، نعم كان محكوما بهذا الحكم قبل الصلاة في حال التفاته إلى الحالة السابقة ، ولكن ارتفع عنه هذا الحكم في حال الصلاة بارتفاع موضوعه وهو الشك بعروض الغفلة ، فإذا كان هذا الحكم مرتفعا عنه في تلك الحالة ، فلا مانع عن جريان قاعدة الشك بعد الفراغ في حقه ، بعد ما التفت بعد الصلاة وشك في كونه محدثا حالها أو متطهرا وتوهم اختصاص القاعدة بالشك الحادث بعد الفراغ عن العمل ، فلا تجرى فيما إذا كان الشك حاصلا من قبل كما نحن فيه مدفوع بان الشك الحاصل له قبل العمل قد زال وانتفى بالغفلة عنه في حال الصلاة ، وهذا الشك الحاصل له بعدها شك آخر حدث بعد الفراغ ، فيجرى في حقه قاعدة الشك بعد الفراغ بناء على كونها من الأصول العملية ، نعم لو قلنا بان هذا الشك الحاصل بعد الصلاة وان كان مغايرا للشك الموجود قبلها لكنه عينه عرفا ، أو قلنا بان القاعدة من الطرق ، من جهة ما ورد في بعض اخبارها من التعليل بقوله عليه السّلام لأنه حين العمل اذكر ، لم يجر في حقه القاعدة
حاشية على درر الفوائد — صفحة 222 | محمود الآشتياني