بعد خطائه امضاء من الشارع ، فإذا تم السبب فرفع المسبّب يحتاج إلى المزيل .
وفيه انه بحسب الثبوت وان كان وجها متينا ، لكن بعد عدم الاثبات لا يثمر نتيجة ، إذ القاعدة الاوّلية تقتضى عدم الاجزاء .
الثالث ما اختاره صاحب الكفاية " قدّس سرّه " في مبحث الاجزاء " 1 " من التفصيل بين ما إذا قام الامارة أو الطريق المعتبر على تنقيح ما هو شرط المكلّف به أو جزئه ، كما إذا قامت البينة على طهارة بدن المصلّي أو لباسه ، أو قام خبر الثقة على طهارة الغسالة أو عرق الجنب من الحرام ، مع إصابة أحدهما بدن المصلّي أو لباسه ، أو على حلّية لحم الحيوان المشكوك اللحم كالأرنب الذي اتخذ من وبره لباس المصلّي ، فالحق عدم الاجزاء ، وما إذا قام الأصل على تنقيح ذلك ، كما إذا حكم بالطهارة في المثالين الاوّلين أو بالحليّة في الأخير ، بقاعدة الطهارة أو الحليّة ، بل واستصحابهما في وجه قوى - وهو كون مؤداه ترتيب الأثر في موضوع الشك كما هو مؤدّى الأصول دون كونه ناظرا إلى الواقع كما هو مؤدّى الامارة - فالحق الاجزاء ، ووجه هذا التفصيل ان التنزيل في دليل الأصل حيث إنه عامّ لكلتا صورتي المطابقة واللامطابقة فيمكن جعله في صورة اللامطابقة معمما لدائرة الشرطية في الدليل الواقعي ، واما دليل الأمارة فحيث انه بلسان تصديق الحاكي في حكايته والغاء احتمال الكذب فلا تنزيل فيه لصورة عدم المطابقة حتى يجيء فيه احتمال الاجزاء ؛ هذا محصّل ما افاده .
وفيه ان تنزيل الأصل وان شمل الصورتين إلّا انه يمكن بنحوين : الاوّل ان يكون في عرض الواقع ، بان يكون المأخوذ في موضوعه الشك في الموضوع البحث ، والثاني ان يكون في طول الواقع ودستورا عمليّا لأجل رعايته ، بان يكون المأخوذ فيه الشك في الموضوع بلحاظ الانجرار إلى الشك في الحكم ؛ ولا شك ان اللازم في النحو الاوّل هو الاجزاء ، وفي الثاني عدمه . ونحن ان لم
هامش
( 1 ) الكفاية ، المقام الثاني من الموضع الثاني من مبحث الاجزاء " ص 4 - 13 " .