تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد ( طبع جديد ) — صفحة 704

مساهمون:

ص٧٠٤
يتمسك للجواز باستصحاب حجية الرأي : امّا بان يقال : ان رأي هذا المجتهد كان في حياته حجة على كلّي المكلّف ، فالآن كما كان ، ثم تسريته إلى الافراد لازم للاعمّ من الظاهريّ والواقعي ، وامّا بان يقال : هذا العامي على تقدير وجوده وبلوغه وعقله في زمن ذلك المجتهد كان محكوما بحجية رأيه ، فالآن أيضا كما كان ، وهذان التقريبان كما ترى جاريان في كل من قسمي التقليد ، البدويّ والاستمراريّ . وهنا تقريب ثالث جار أيضا في كلا القسمين ، وهو استصحاب نفس الاحكام الفرعية المتعلقة بهذا العامي في حياة المقلّد ، من نجاسة الغسالة والعصير وأمثالهما ممّا ادّى اليه رأى ذلك المجتهد . هذا . وقد يناقش في الاستصحاب بجميع تقريراته : اما على الأولين فلأجل الشك في أن الموضوع لحجية الرأي هل هو الرأي بوجوده الحدوثي ، أو هو بوجوده الفعلي ، فإن كان الاوّل كان باقيا ، وان كان الثاني فهو بنظر العرف يزول بالموت ، لخراب البدن وقواها المدركة ومدركاتها جميعا بالموت ، ويكون الحشر في المعاد بنظرهم من إعادة المعدوم ، وان كان مقتضى الدقة خلاف ذلك ، لبقاء النفس وتجردها ، إلّا ان المدار في الاستصحاب على النظر العرفي ، مضافا إلى امكان دعوى القطع بان الموضوع هو الوجود الفعلي ، للاجماع على سقوط رأي المجتهد عن الحجية بالتبدّل إلى رأي آخر أو إلى الشك أو بزوال الملكة لهرم ونحوه ، وذلك آية قطعية على كون العبرة بوجوده الفعلي . واما التقريب الأخير فجريانه مبني على جعل ظن المجتهد جهة تعليلية ، بان كان النجاسة ثابتة للعصير بما هو بعلّة ظن المجتهد ، وفيه انه من المحتمل لولا المقطوع كونه مقوّما ، بحيث يكون ارتفاع الحكم عند ارتفاعه من قبيل الارتفاع بارتفاع الموضوع ، لا ارتفاعه عن الموضوع ، مضافا إلى أن التحقيق عدم جعل الحكم في مورد الطرق والامارات التي منها ظن المجتهد ، بل المجعول صرف الحجية والعذر ، ولا حكم حتى يستصحب .