يختلف في اجزائه وعدمه بل المتحقق في الأولى صرف المعذورية العقلية ، وفي الثانية تخيّل الامر ، فمحل الكلام ما إذا كان مدرك الاجتهاد الاوّل ظنا اجتهاديا لم يتبيّن خطائه في نفس الاجتهاد ، وان تبيّن خطاء الطريق ، كما إذا عمل بالعموم بعد الفحص عن مظان المخصص بالقدر المتعارف مع عدم الظفر به ، ثم على خلاف المتعارف أو على سبيل الاتفاق حصل العثور به فيتكلّم حينئذ في أن ذلك الامر الظاهريّ المتوجّه اليه قبل العثور ، هل يجزي عن الواقع أولا ؟ . وحينئذ نقول : لا اشكال في أن مقتضى القاعدة الاوّلية عدم الاجزاء على ما بيّن في مبحث الاجزاء ، والمقصود في المقام انما هو التعرّض عن ثلاثة وجوه ربما يقال لأجلها بالاجزاء في بعض الصّور :
الاوّل ما اختاره السيّد الطباطبائي صاحب العروة الوثقى " قدّس سرّه " " 1 " من التفصيل بين ما إذا تبين خطاء الطريق الاوّل علما فعدم الاجزاء ، أو ظنا فالاجزاء ، مستندا إلى أنهما فردان من الظن في مشمولية دليل الحجية سيّان ، فلا وجه لترجيح الثاني على الاوّل .
وفيه ان الوجه مجىء غاية الحجية بالنسبة إلى الظنّ الاوّلى ، فالمقام أشبه شيء بما إذا تبدّل القطع بالقطع أو الاطمينان بالاطمينان .
الثاني ما ربما يمكن ان يقال من التفصيل بين التكليفيات الصرفة ، كالصلاة بلا سورة ، والأمور الواقعية التي كشف عنها الشارع ، كالطهارة والنجاسة ، فعدم الاجزاء ، وبين الأمور التي لها أسباب خاصة عند العرف وقد أمضاها الشرع ، كالملكية والزوجية وأمثالهما ، ففي هذا القسم ان قلنا بان امضاء الشرع تصديق لنظر العرف فالحق أيضا عدم الاجزاء ، وان قلنا بأنه كامضاء المالك المجازي تتميم للسبب فالحق هو الاجزاء ، لان الحكم الظاهري في موطن ثبوته الذي لم ينكشف
هامش
( 1 ) في حاشية المكاسب ، على الفرع المعنون قبل بحث المضمون بالبيع الفاسد ، " ص 89 ، 90 " .