فيه مما قد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه " الخبر " [ 1 ] .
3 - وعن عبد اللّه بن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا شككت في شيء من الوضوء وقد دخلت في غيره فليس شكك بشيء ، انما الشك إذا كنت في شيء لم تجزه " الخبر " [ 2 ] .
4 - وفي موثقة أخرى : كلّ ما شككت فيه مما قد مضى فامضه كما هو [ 3 ] .
والكلام فيها يقع في مقامات :
أحدها : انّ مضمون هذه الأخبار هل هو جعل قاعدة واحدة أو تكون مختلفة ؟
قال شيخنا الأستاذ " دام بقاه " : ان مقتضى التأمل في الروايات انها مفيدة لقاعدتين ، إحداهما القاعدة المضروبة للشك في وجود الشيء بعد التجاوز عن محله مطلقا أو في خصوص اجزاء الصلاة وما بحكمها من الاذان والإقامة ، وثانيهما القاعدة المضروبة للشك في صحة الشيء لأجل الشك في الاخلال ببعض ما اعتبر فيه شطرا أو شرطا بعد الفراغ عنه ، ثم جعل " دام بقاه " الصحيحة الأولى والرواية الثانية ظاهرتين في القاعدة الأولى ، والموثقة الأخيرة مضافة إلى مؤيدات أخر ظاهرة في الثانية ، ثم قال " دام بقاه " في تقريب هذا المدعى : " لا يخفى ان ارجاع احدى الطائفتين إلى الأخرى بحسب المفاد أو ارجاعهما إلى ما يعمهما أو ما يعم القاعدتين من كل منهما لا يخلو من تكلف وتعسف ، بلا وجه موجب له أصلا ، مع ما يرد عليه من الاشكال الآتي في خروج افعال الطهارات الثلاث من القاعدة ، مع التمحل في اندفاعه وعدم وروده على ما استفدناه من القاعدتين " ثم استظهر مما جعله دليلا على القاعدة الثانية العموم لجميع موارد الفقه من أبواب العبادات والمعاملات ، ومما جعله دليلا على القاعدة الأولى اختصاصه
هامش
[ 1 ] الوسائل ، الباب 13 من أبواب الركوع ، الحديث 4 .
[ 2 ] الوسائل ، الباب 42 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 .
[ 3 ] الوسائل ، الباب 23 من أبواب الخلل في الصلاة ، الحديث 1 و 3 .