باجزاء الصلاة وما يحسب منها كالاذان والإقامة ، وعلل اختصاص ذلك باجزاء الصلاة وما بحكمها بان قوله عليه السّلام : " إذا خرجت من شيء " في صحيحة زرارة ، وقوله عليه السّلام . في رواية ابن جابر : " كل شيء شك فيه " لو لم يكن ظاهرا في خصوص شيء من افعال الصلاة بقرينة السؤال عن الشك فيها في صدر كل واحد منهما فلا أقل من عدم الظهور في العموم لغيرها ، فان تكرار السؤال من خصوص افعال الصلاة يمنع من اطلاق الشيء لغيرها ، ثم اعترض على نفسه بأنه لو سلم ذلك فإنما هو في الصحيحة لان العموم فيها بالاطلاق ، دون الرواية فان العموم فيها بالوضع ، فأجاب بما حاصله ان لفظ الشيء الذي وقع عقيب الكل لو لم يكن مطلقا بمقدمات الحكمة فلا يدل الكل على استيعاب تمام افراده ، لأنه انما يدل على استيعاب تمام افراد ما يراد من مدخوله ، وقد عرفت ان المتيقن من مدخوله في المقام خصوص افعال الصلاة فإذا أريد بقوله عليه السّلام : " كل شيء شك فيه الخ " كل فعل من افعال الصلاة لا يلزم خلاف أصل في اللفظ الدال على العموم " انتهى كلامه دام بقاه " [ 1 ] .
أقول : وفي كلامه مواقع للنظر :
منها ، استظهار قاعدتين من الاخبار مع وحدة مضامينها بحسب الصورة ، فان المضمون الوارد في الصحيحة اعني قوله عليه السّلام إذا خرجت من شيء " إلى آخره " وكذا الوارد في الرواية " كل شيء شك فيه وقد جاوز " الخ " مما استظهر منه قاعدة الشك بعد المحل متحد مع ما ورد في الموثقتين ، ومن البعيد جدا ان يراد من هذا المضمون في مقام غير ما أريد به في الآخر ، كما مرّ نظير ذلك في قولهم عليهم السّلام : " لا تنقض اليقين بالشك " .
ومنها ، ما افاده من أنه بناء على ما ذكر لا يرد عليه خروج افعال
هامش
[ 1 ] تعليقة المحقق الخراساني ، ص 30 - 229 .