تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد ( طبع جديد ) — صفحة 588

مساهمون:

ص٥٨٨
السابقة أو خصوص العلم كذلك يوجب رفع اليد عنها ، والشك اللاحق منزل منزلة العلم في الآثار المترتبة على المعلوم ، لا في لوازم العلم بحكم العقل ، سواء في ذلك الاستصحاب والقاعدة ، ومن المعلوم عدم حكومة أحدهما على الآخر في هذا المدلول ، كما هو واضح . ثم بعد ما بينا عدم شمول الأدلة المذكورة في الباب للقاعدتين يتعين الاستصحاب ، لورود بعضها في الشك في البقاء وظهور اتحاد مفاد الباقي معه .

[ في قاعدة التجاوز والفراغ [ وذكر الاخبار ] ]

بقي الكلام في وجود مدرك آخر لقاعدة الشك الساري وعدمه ، وما يمكن ان يكون مدركا لها في الجملة الأخبار الدالة على عدم الاعتناء بالشك بعد التجاوز عن الشيء فلا بد من ذكر الأخبار الواردة في المقام ثم التكلم فيها . [ في قاعدة التجاوز والفراغ ] فنقول مستعينا باللّه العزيز العلام ومتوسلا بأوليائه الكرام : 1 - انه روى محمد بن الحسن ، باسناده عن أحمد بن محمد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز بن عبد اللّه ، عن زرارة قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل شك في الاذان وقد دخل في الإقامة ؟ قال : يمضى ، قلت : رجل شك في الاذان والإقامة وقد كبر ؟ قال : يمضى ، قلت : رجل شك في التكبير وقد قرأ قال : يمضى ، قلت : شك في القراءة وقد ركع ؟ قال : يمضى ، قلت : شك في الركوع وقد سجد ؟ قال : يمضى على صلاته ، ثم قال : يا زرارة إذا خرجت من شيء ثم دخلت في غيره فشكك ليس بشيء [ 1 ] . 2 - وباسناده عن سعد ، عن أحمد بن محمد ، عن أبيه ، عن عبد اللّه بن المغيرة ، عن إسماعيل بن جابر قال قال أبو جعفر عليه السّلام : ان شك في الركوع بعد ما سجد فليمض ، وان شك في السجود بعد ما قام فليمض ، كل شيء شك
هامش
[ 1 ] الوسائل ، الباب 23 من أبواب الخلل في الصلاة ، الحديث 1 و 3 .
درر الفوائد ( طبع جديد ) — صفحة 588 | الشيخ عبد الكريم الحائري