تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد ( طبع جديد ) — صفحة 591

مساهمون:

ص٥٩١
الطهارات ، ولا يحتاج إلى ما تكلف به شيخنا المرتضى " قدّس سرّه " في دفع الاشكال ، فان هذا التكلف محتاج اليه على كل حال ، سواء جعلنا مفاد الكل واحدا أم لا ، فان من شك في غسل المرفق بعد الفراغ عن غسل اليد يصدق انه شك في صحة شيء بعد الفراغ عنه ، وتشمله الكلية المذكورة في ذيل الموثقة ، وهي قوله عليه السّلام : " انما الشك إذا كنت في شيء لم تجزه " مع وجوب الاعتناء بهذا الشك بالاجماع والاخبار ، فلا بد من القول بان الوضوء امر واحد في نظر الشارع حتى يدفع الاشكال ، كما افاده شيخنا المرتضى " قدّس سرّه " . ومنها ؛ ما افاده من أن وجود القدر المتيقن في المطلقات مانع من الاخذ باطلاقها ، لان المتكلم ان احرز كونه في مقام بيان ما هو مراده في اللب واظهر في مقام الاظهار لفظا مطلقا ولم يكن منصرفا إلى شيء من الخصوصيات يحكم العرف بان مراده في اللب هو المطلق ، وإلّا لم يعلمنا ارادته الواقعية ، وهو خلاف كونه في مقام اظهار ذلك ، نعم يمكن ان يقال في بعض الموارد : ان المتيقن من كونه في مقام البيان هذا المقدار ، اعني المقدار المتيقن في مقام التخاطب ، لكن ليس هذا في مثل المقام الذي صار بصدد اعطاء القاعدة الكلية كما لا يخفى . ومنها ، ما افاده من أن إفادة الكل استيعاب تمام افراد الشيء تابعة لوجود مقدمات الحكمة فيه ، فان الكل عند العرف يدل على استيعاب افراد ما يتلوه في القضية اللفظية ، لا افراد ما يكون مرادا في اللب ، وبعبارة أخرى : الاطلاق والعموم يردان على الشيء في عرض واحد ، لا ان العموم يرد عليه بعد احراز الاطلاق ، ولعمري هذا واضح عند العرف والعقلاء ، وقد سمعنا ذلك مرارا من سيدنا الأستاذ طاب ثراه . والذي يظهر لي اتحاد مفاد الاخبار ، وان المستفاد منها الأعم من الشك في وجود الشيء بعد انقضاء المحل والشك في صحته كذلك ، فهنا دعويان : لنا للأولى ما سبق من اتحاد القضايا الواردة في هذا الباب بحسب الصورة ، والعرف يفهم منها اتحاد المفاد كما مر نظيره في النهى عن نقض اليقين بالشك .