انه قذر " من أنه يشمل الاستصحاب وقاعدة طهارة الأشياء ، وقد وافق شيخنا الأستاذ " دام بقاه " هذا المتخيل واصرّ في الاعتراض على من انكر ذلك .
ونحن قد بينا هناك [ 1 ] عدم امكان الجمع بين القاعدتين في تلك القضية على نحو لا أظن ان يشتبه على أحد بعد المراجعة ومن أراد فليراجع .
وزاد " دام بقاه " في المقام بأنه لا يبعد ان يكون الامر هاهنا أوضح فان الشك المتعلق بما كان اليقين متعلقا به على قسمين أحدهما ما يتعلق بعدالة زيد يوم الجمعة مثلا وكان اليقين متعلقا بها مع القطع بعدالته بعد اليوم أو فسقه ثانيهما ما يتعلق بعدالته فيه وفيما بعده فالنهي عن نقض اليقين بالشك يعم باطلاقه النقض بكل من الشكين وقضية عدم نقضه بالثاني المعاملة مع مشكوكه معاملة المتيقّن بترتيب آثار العدالة عليه وربما أيد ذلك بالاستدراك بقوله عليه السّلام ولكن تنقضه بيقين آخر " انتهى " [ 2 ] .
وفيه ان الشك في الحدوث والشك في البقاء شكان مستقلان ومعاملة اليقين مع أحدهما لا تلازم معاملة اليقين مع الآخر والاستدراك بقوله عليه السّلام ولكن تنقضه بيقين آخر بعد تسليم ان القضية متعرضة للشك في الحدوث لا يدل إلّا على عدم رفع اليد عن اليقين بالحدوث الذي كان في الزمان الأول الا بيقين آخر بعدم الحدوث كذلك ولا يدل على الحكم بالبقاء كما لا يخفى هذا .
قال شيخنا المرتضى " قدّس سرّه " في هذا المقام ، ثم لو سلمنا دلالة الروايات على ما يشمل القاعدتين لزم حصول التعارض في مدلول الرواية المسقط له عن الاستدلال به على القاعدة الثانية ، لأنه إذا شك فيما تيقن سابقا اعني عدالة زيد في يوم الجمعة فهذا الشك معارض لفردين من اليقين : أحدهما
هامش
[ 1 ] ص 2 - 531 .
[ 2 ] تعليقته " قدّس سرّه " ص 226 .