هذا حال نقص الجزء الذي ثبت جزئيته في الجملة سهوا .
ولو زاد فمقتضى القاعدة الأولية مع قطع النظر عن أدلة ابطال الزيادة عدم بطلان العمل بها ولو كانت عن عمد ، لان الزيادة في العمل المأمور به لا يمكن أن تكون مبطلة ، إلّا ان يشترط عدمها ، فيرجع إلى النقيصة ، فالشك في بطلان العمل بالزيادة يرجع إلى الشك في اعتبار عدمها أو عدمه ، والمرجع البراءة لأنه من مصاديق الشك في التقييد .
نعم لو دل دليل على بطلان العمل بها في الجملة فعلى ما افاده شيخنا المرتضى " قدّس سرّه " لا بد من القول بالبطلان بها بحسب الأصل العقلي في حال العمد والسهو ، لعدم امكان اختصاص الساهي بخطاب خاص على ما نقلناه منه " قدّس سرّه " ، واما على ما ذكرنا فلو لم يكن للأدلة الدالة على ابطال الزيادة اطلاق يشمل حال السهو لم تكن في تلك الحالة مضرة بالعمل ، لما ذكر من الوجه .
هذا تمام الكلام فيما يقتضيه الأصل العقلي .
فتلخص مما ذكرنا ان مقتضى الأصل العقلي عدم بطلان العمل بنقص الجزء سهوا فيما لم يدل دليل على جزئيته حتى في حال السهو ، كما أن مقتضى الأصل عدم البطلان إذا زاد على المركب المأمور به ما لم يدل دليل على ابطال الزيادة ، ولو دل دليل على ذلك ولم يكن له اطلاق يشمل حال السهو فالأصل عدم البطلان بزيادة في حال السهو .
بقي الكلام في الأصل المستفاد من الشرع في خصوص باب الصلاة فنقول :
روى محمد بن علي بن الحسين باسناده عن زرارة ، قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : لا تعاد الصلاة الا من خمسة : الطهور ، والوقت ، والقبلة ، والركوع ، والسجود [ 1 ] .
هامش
[ 1 ] الوسائل ، الباب 29 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 5 .