حال السهو مثل قوله عليه السّلام : " إذا استيقن انه زاد في المكتوبة استقبل الصلاة " [ 1 ] لان الدليل المذكور وان كان مختصا بحال السهو ، لكنه من حيث الزيادة يعم الركوع والسجود وغيرهما ، والقاعدة تدل على عدم لزوم الإعادة في غير الركوع والسجود ، فمورد التعارض غيرهما ، ومقتضى حكومة القاعدة اخراج مورد التعارض عن ذلك الدليل ، ويتعين مورده في الركوع والسجود فما افاده شيخنا المرتضى " قدّس سرّه " [ 2 ] من كون الدليل المذكور أخص من القاعدة لا وجه له فتدبر جيدا .
[ الأمر الرابع : إذا شك في اعتبار جزء أو قيد مطلقا ، أو في حال القدرة ]
الأمر الرابع : إذا ثبت جزئية شيء أو شرطيته في الجملة فهل يقتضى الأصل جزئيته أو شرطيته مطلقا ، بحيث لو تعذرا سقط التكليف ، أو اختصاص اعتبارهما بحال التمكن ، فلو تعذرا لم يسقط التكليف بالمقدور ؟ وجهان .
وينبغي تعيين محل الكلام ثم التكلم بما يقتضيه القاعدة فيه .
فنقول : محل الكلام ما إذا لم يكن للدليل الدال على الجزئية أو الشرطية اطلاق ، إذ لو كان كذلك لا اشكال في سقوط التكليف حال تعذرهما ، وكذا لم يكن للدليل الدال على وجوب المركب أو المقيد اطلاق يشمل حال العجز عنهما ، إذ لو كان كذلك يتمسك بالاطلاق في بقاء التكليف .
ثم إنه قد يفرض طروّ العجز مع كونه قادرا قبل ذلك ، وقد يفرض كونه عاجزا من أول الأمر ، كما إذا كان في أول زمن التكليف عاجزا عن اتيان تمام المأمور به .
ثم إن القدرة والعجز تارة يفرضان في واقعة واحدة كما إذا كان في أول الظهر قادرا على اتيان الصّلاة مع تمام ما له دخل فيها فصار عاجزا عن اتيان شيء منه في الوقت ، وأخرى في واقعتين كما إذا كان قادرا في الأيام السابقة
هامش
[ 1 ] الوسائل ، الباب 19 من أبواب الخلل ، الحديث 1 . والحديث منقول بالمعنى .
[ 2 ] الفرائد ، في المسألة الثالثة من التنبيه الأول " هنا " ، ص 293 ( طبعة رحمة اللّه ) .