وفي رواية الحلبي كل ما لا تجوز الصلاة فيه وحده [ 1 ] .
إلى غير ذلك من الموارد التي يقف عليها المتتبع .
والحاصل ان الحل والحرمة في لسان الأئمة عليهم السّلام أعم من النفسي والغيري كما يشهد به ما ذكرنا من الاخبار وحينئذ نقول مقتضى ظاهر الحديث جواز الصلاة في المشكوك فإنه شيء لا يعلم أيحل الصلاة فيه أم لا ؟ [ 2 ] وقد قال كل شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال وللجلود والأصواف قسم تحل فيه الصلاة وقسم لا تحل فيه الصلاة فيحكم في المشكوك بالحل بمقتضى ظاهر الحديث هذا محصل الكلام في المقام وفقنا اللّه واخواننا المؤمنين لمراضيه بحق محمّد صلّى اللّه عليه وآله خير الأنام .
[ الأمر الثالث : هل الأصل في الجزء هو الركنية ؟ ]
الثالث : إذا ثبت جزئية شيء في الجملة وشك في أن نقصه سهوا يوجب بطلان الصلاة أم لا فهل الأصل العقلي يوجب الإعادة أو الاكتفاء بالناقص ؟ وجهان :
اختار أولهما شيخنا المرتضى " قدّس سرّه " [ 3 ] واحتج على ذلك بما حاصله :
هامش
[ 1 ] الوسائل الباب 14 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 2 .
[ 2 ] قد يقال لازم ذلك جواز التمسك بالخبر في موارد الشك في وجود الشرط أو وجود الموضوع ، فلو شككنا في ماء انه مطلق أو لا نقول إنه شيء لا يعلم أيحل الوضوء منه أو لا ، ومقتضى الحديث جوازه ، وكذا مقتضى حديث الرفع ارتفاع شرطية الاطلاق .
وقد يجاب عن الثاني بان مقتضى اجراء حديث الرفع في الشك في وجود الشرط هو الحكم بعدمه ، وهو خلاف المنة ، بخلاف الشك في وجود المانع . وفيه ان المرفوع في الأول احتياج العمل إلى تحصيل جديد للشرط ، وهو موافق للمنة . فالأولى ان يقال بمنع شمول الحديث لرفع الآثار الوضعية ، واما الخبر الأول فاما ان يقال باختصاصه بموارد دوران الامر بين الحل والحرمة ، كما في الشك في المانع ، لا بين الحل والعدم ، فلا يجري في الشك في وجود الشرط ، أو يقال باختصاصه بالحل والحرمة التكليفيين ، ولا ينافيه الاستعمال في الوضعيين بقرينة ، فلا يجري في شيء من المقامين . ( م . ع . مدّ ظلّه ) .
[ 3 ] الفرائد ، المسألة الأولى من التنبيه الأول " هنا " ص 286 .