الأصل العقلي .
[ الاستدلال بالأصل الشرعي والأدلة الخاصة في الشبهة الموضوعية ]
واما الأصل النقلي [ 1 ] فيدل على المقصود كل ما دل على البراءة في الشبهة
هامش
[ 1 ] وقد يتمسك للجواز باستصحاب عدم كون الصلاة الصادرة من الشخص واقعة في ما لا يؤكل ، للقطع بذلك قبل لبس المشكوك ، كاستصحاب عدم مضريّة الصوم الحاصل في اليوم للقطع بذلك في اليوم السابق . وفيه ان الجواز هناك متعلق بالامر التعليقي اعني كون الصوم بحيث لو وجد لم يكن مضرا ، وهنا اعتبر مفهوم الصلاة مقيدا بعدم كونها في ما يؤكل ثم وقع هذا المقيد تحت الامر ، فالقيد هناك عدم اضرار الصوم بنحو التعليق ، وهنا عدم وقوع الصلاة فيما لا يؤكل بنحو الفعلية ، واثبات الفعلية في الموضوع بعد استصحابه بنحو التعليق مبنى على الأصل المثبت ، وليس كالاستصحاب التعليقي في نفس الحكم الذي قرر في محله عدم مثبتيته .
إلّا ان يجاب بان هذا مبني على ارجاع التعليق في القضايا الاخبارية التعليقية إلى المخبر عنه وفي الانشائية إلى المنشأ ، وقد تقرر في محله خلاف ذلك ، وانه راجع في الأولى إلى الاخبار ، وفي الثانية إلى الانشاء ، مع كون المخبر عنه والمنشأ فعليا مطلقا ، وعلى هذا فالتقريب الذي ذكر لعدم مثبتية الاستصحاب التعليقي في نفس الحكم جار في الاستصحاب التعليقي في الموضوع ، حرفا بحرف .
إلّا ان يفرق بين المقامين ، بان التعليق إذا كان في حكم الشرع فاليقين من المكلف بهذا الحكم التعليقي فعلي ، واما إذا كان في الموضوع فاليقين تعليقي لا محالة ، ويمكن دعوى انصراف أدلة الاستصحاب عن اليقين التقديري .
ويمكن ان يقال بعدم ارجاع المقام إلى الاستصحاب التعليقي ، بدعوى ان المقام حاله كحال القضايا الحقيقية ، فان الحكم فيها وان كان معلقا على الافراد المقدرة الوجود ، لكنها مع ذلك حملية وليست بشرطية ، للفرق بين الحكم على الماهية باشراب الوجود ، والحكم عليها بتقديره ، فيقال في المقام : صلاة هذا الشخص كانت في السابق صلاة غير واقعة في ما لا يؤكل ، كما يقال عقد هذا الشخص كان عقدا صادرا من غير البالغ .
وقد يجاب عن أصل الاشكال بمنع اعتبار تقيد الصلاة بهذا الامر العدمي ، فان الظاهر من الأدلة كون الوقوع في ما لا يؤكل مانعا ، لا كون عدمه شرطا ، وشأن المانع تخريب اثر المقتضي لا شرطية عدمه في تأثيره ؛ وفيه انه وان كان الامر بحسب اللبّ كذلك لكن في مقام -