بطهارتهما ظاهرا ، ونجاسة أحدهما بحسب الحكم الواقعي ، فلا يتحقّق المخالفة الالتزامية في مستصحبي النجاسة .
قطع القطّاع
قد نقل عن الشيخ جعفر كاشف الغطاء قدّس سرّه « 1 » : أنّ قطع القطّاع ليس بحجّة .
والمقصود من القطّاع من يحصل له القطع من الأسباب والطرق التي لا ينبغي حصول القطع منها لمتعارف الناس .
ثمّ إنّ القول بعدم اعتبار قطع القطّاع تارة يكون بلحاظ القطع الطريقي المحض ، وأخرى بلحاظ القطع الموضوعي ، فإن كان باللّحاظ الأوّل فلا شكّ في بطلانه ؛ إذ القطع الطريقي حجّة مطلقا ، فإنّ العقل لا يفرّق بين الأسباب والموارد والأشخاص في حكمه بحجّيته ، وكونه منجّزا للواقع عند المصادفة ، ومعذّرا عند المخالفة ، والحجّية لا تنفكّ عن القطع الطريقي من أيّ طريق حصل . وإن كان باللحاظ الثاني فهو تابع لكيفيّة أخذه في الموضوع من حيث السعة والضيق ، فإنّ للحاكم أن يجعل خصوص القطع الحاصل من الأسباب المتعارفة موضوعا لحكمه ، وله أن يجعل القطع موضوعا لحكمه مطلقا ، فالمتّبع هو الدليل .
ثمّ نسب إلى الاخباريّين التفصيل في حجّية القطع الطريقي بلحاظ الأسباب بأنّ القطع إن كان حاصلا من المقدّمات العقليّة فلا يكون حجّة في الأحكام الشرعيّة ، وإن كان حاصلا من المقدّمات النقليّة من الكتاب والسنّة فهو حجّة .
وقد عرفت أنّ المنع عن حجّية القطع ليس بصحيح عقلا ، فإنّه في حكمه بحجّية القطع ولزوم متابعته لا فرق بين الأسباب ، فلا وجه للمنع عن حجّية القطع الحاصل
هامش
( 1 ) كشف الغطاء 1 : 308 .