تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الأصول ( دار التفسير ) — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
« 1 » ، ولم يعمل بهذه الآية سوى أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام بناء على الروايات ، وعليك بالمراجعة إلى التفاسير .

فصل في دوران الخاص بين كونه مخصّصا وناسخا

[ الصورة الأولى ]

لا يخفى أنّ الخاص والعام المتخالفين في الحكم يختلف حالهما ناسخا ومخصّصا ومنسوخا ، فيكون الخاص مخصّصا تارة وناسخا مرّة ومنسوخا أخرى ، وذلك لأنّ الخاص إن كان مقارنا مع العام - بأن صدرا في آن واحد من معصومين أو من معصوم واحد في مجلس واحد - أو واردا بعده قبل حضور وقت العمل به ، فلا محيص عن كونه مخصّصا وبيانا له ، هذا ما قال به صاحب الكفاية قدّس سرّه « 2 » في هاتين الصورتين ، والحقّ معه في الصورة الأولى .

وفي الصورة الثانية

لقائل أن يقول : بجريان كلا العنوانين - أي المخصّصية والناسخيّة معا - وثمرة النسخ والتخصيص أنّه على التخصيص يبنى على خروج الخاص عن حكم العام رأسا ومن أوّل الأمر ، مثلا : إذا قال المولى في يوم السبت : « أكرم العلماء يوم الجمعة » ثمّ قال في يوم الاثنين : « لا تكرم زيدا العالم » فلا يجب إكرامه على التخصّص رأسا ، وعلى النسخ يبنى على ارتفاع حكمه عن حكم العام من حين ورود الخاص ، بعد صلاحيّة الخاصّ للناسخيّة والمخصّصية معا . ويتحقّق هنا قولان : الأوّل : ما نقل عن بعض الأعاظم « 3 » وهو عدم إمكان النسخ أصلا ، فإنّ صدور
هامش
( 1 ) المجادلة : 12 - 13 . ( 2 ) كفاية الأصول 1 : 368 . ( 3 ) معالم الدين : 143 .
دراسات في الأصول ( دار التفسير ) — صفحة 249 | الشيخ فاضل اللنكراني