تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الأصول ( دار التفسير ) — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١
سبب لحصول العلقة الزوجية بين الزوجين ، والبلوغ شرط للتكليف ، والحدث مانع عن الصلاة . ومعلوم أنّ الملكية والوجوب والزوجية تكون من الأمور الاعتبارية ، ولا ضابطة لاستعمال هذه التعبيرات في الشرعيات ، فلذا لا إشكال في إطلاق كلمة السبب مكان الشرط وبالعكس . وبالنتيجة كان إطلاق هذه العناوين في الشرعيات من باب المجاز والاستعارة بعلاقة المشابهة ، ولا يكون إطلاقها أساسا ولا ملاكا واقعيا كإطلاقها في التكوينيات ، فلذا لا تجري القاعدة في الشرعيات أصلا . هذا تمام الكلام بالنسبة إلى شرائط التكليف . وأمّا شرائط الحكم الوضعي كالإجازة للملكية في العقد الفضولي على الكشف الحقيقي فقال صاحب الكفاية قدّس سرّه « 1 » بما حاصله : إنّ حالها حال شرائط التكليف في أنّ الشرط حقيقة في الحكم الوضعي هو اللحاظ أيضا ، فعقد الفضولي الملحوظ معه الإجازة يؤثّر في الملكية - مثلا - ولا شكّ في أنّ لحاظ الإجازة مقارن للملكية ، فليس في الحكم الوضعي شرط متأخّر حتّى يوجب انخرام القاعدة العقلية . ويرد عليه ما أوردناه عليه في شرط التكليف من أنّ هذا الكلام تمام في مرحلة إنشاء الحكم ، وأمّا في مرحلة الفعلية فلا بدّ من تحقّق الإجازة خارجا كما مرّ توضيحه في ضمن مثال : إن جاءك زيد فأكرمه بعد ساعة . وحلّ الإشكال بأنّ الشرط الشرعي لا يكون قابلا للقياس مع الشرط العقلي والتكويني ولا تجري القاعدة فيه ، بل إطلاق الشرط عليه بالعناية كما مرّ . وأمّا الشرائط المأمور به فهي عبارة عن الشرائط الشرعية الدخيلة في صحّة المأمور به ، وما يرجع إلى الشرط الوجود كالوضوء بالنسبة إلى الصلاة غسل الليلة
هامش
( 1 ) كفاية الأصول 1 : 146 .