بطبيعة الحال تجب الإعادة أو القضاء .
والجواب عنه : أنّه سلّمنا أنّ هذه القاعدة قاعدة عذرية وبقاءها يدور مدار بقاء الشكّ فقط ، ولكن مفادها جعل الطهارة الظاهرية لترتّب آثار الطهارة الواقعية ، فلا نقص في الصلاة المأتي بها مع الطهارة الظاهرية ، ولا محلّ للإعادة أو القضاء .
وثانيا : بأنّ الحكومة والتوسعة للقاعدة متوقّفة على دلالتها على جعل الطهارة الظاهرية أوّلا ، وعلى دلالة دليل على أنّ ما هو الشرط في الصلاة أعمّ من الطهارة الواقعية والظاهرية ، والمفروض أنّه لم يقم دليل سوى ما دلّ على جعل الطهارة الظاهرية .
والجواب عنه : أنّ المعيار في تشخيص التعارض وعدمه وتفسير أحد الدليلين للآخر وعدمه عبارة عن نظر العرف والعقلاء ، ولا شكّ في أنّ طريق الجمع عندهم منحصر بالحكومة هاهنا ، فإنّ بعد نفي لغويّة جعل الحكم الظاهري وهكذا نفي التعارض بين قاعدة الطهارة وبين ما يكون الظاهر عنه الطهارة الواقعية - مثل صلّ مع الطهارة - بتعيّن الحكومة ، ولا تحتاج حاكمية القاعدة على الدلالة على الأمرين ، بل العقلاء يحكم بالحاكمية بعد الدلالة على الأمر الأوّل .
وثالثا : بأنّ الحكومة على قسمين : حكومة ظاهرية وحكومة واقعية ، وإجمال الفرق بينهما أنّ الموضوع في الثانية عبارة عن الواقعية في الدليل الحاكم والمحكوم ، ويكون حكم الخاصّ مجعولا واقعيا في عرض جعل الحكم العامّ من دون أن يكون بينهما طولية وترتّب ، كما في مثل قوله عليه السّلام : « لا شكّ لكثير الشكّ » « 1 » حيث يكون حاكما على مثل قوله عليه السّلام : « إن شككت فابن على الأكثر » « 2 » وتوجب دليل الحاكم
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 8 : 228 ، ب 16 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، ح 2 .
( 2 ) الوسائل 8 : 212 ، 213 ، ب 8 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، ح 1 ، 3 .