تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الأصول ( دار التفسير ) — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
له الدخل في متعلّق الأمر في مقام الوضع والتسمية ؟ ! فلا يعقل أخذه في المسمّى . وفيه : أنّ بعد إثبات كون الوضع من الأمور الاعتبارية لا معنى لاستحالة أخذ هذين الشرطين في المسمّى ، وإنّ كانا متأخّرين عن المتعلّق من حيث الرتبة ، ولكن الظاهر أنّ الحقّ معه وأنّه لا دخل لهما في المسمّى ؛ إذ العقل حكم بشرطيّتهما لا الشرع ، وما لم يأخذه الشارع في المتعلّق أو لم يمكن أخذه فيه فهو خارج عن المسمّى ، ويؤيّده عدم حكم عرف المتشرّعة على المصلّي في المسجد وتارك الإزالة بأنّه لم يصلّ أصلا . الأمر الرابع : أنّه هل يكون لازم علينا من تصوير جامع يشترك فيه جميع الأفراد أم لا ؟ قال المحقّق الخراساني قدّس سرّه « 1 » : إنّه لا بدّ على كلا القولين من قدر جامع في البين . ثمّ قال في مقام الاستدلال : بأنّه قد مرّ في باب الوضع أنّه في مقام التصوّر على أربعة أقسام : وهي كون الوضع والموضوع له عامين ، وكونهما خاصّين ، وكون الوضع عامّا والموضوع له خاصّا ، وكون الوضع خاصّا والموضوع له عامّا ، فذكر كلمة العام في الثلاثة منها ، وأمّا في ألفاظ العبادات لا يتوهّم أن يكون الوضع والموضوع له فيها خاصّين ؛ إذ لازمه تعدّد الوضع بتعدّد أفراد الصلاة - مثلا - وهو منفي بأدنى التأمّل . فحينئذ إذا كان الوضع والموضوع له فيها عامين ، فنحتاج إلى قدر جامع ، والمعنى العام فإنّ المفروض أنّه ملحوظ حين الوضع وهو الموضوع له ، وهكذا إذا كان الوضع فيها عامّا والموضوع له خاصّا ؛ إذ المفروض هاهنا لحاظ المعنى العام في مقام الوضع ووضع اللفظ لأفراده . وأمّا إذا كان الوضع فيها خاصّا والموضوع له عامّا - بناء على إمكانه كما هو الحقّ - فلا بدّ أيضا من المعنى العام الكلّي ، إذ كان هو الموضوع له في هذا الفرض فلا محيص من معنى كلّي في جميع الأقسام الثلاثة . انتهى .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول 1 : 36 .